البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٥٥
و زيد بعد ربّ و الكاف فكفّ
و قد يليهما و جرّ لم يكفّ
(و زيد بعد ربّ و الكاف فكفّ) عن العمل و أدخلتهما على الجمل [١] نحو:
ربما أوفيت في علم
[ترفعن ثوبي شمالات]
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا [٢]
ربّما الجامل المؤبّل فيهم [٣]
[و عناجيج بينهنّ المهار]
[أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد]
كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه [٤]
(و قد يليهما) ما (و جرّ لم يكفّ) نحو:
ماويّ يا ربّتما غارة
[شعواء كاللّذعة بالميسم]
[و ننصر مولانا و نعلم أنّه]
كما النّاس مجروم عليه و جارم [٥]
و حذفت ربّ فجرّت بعد بل
و الفا و بعد الواو شاع ذا العمل
(و حذفت ربّ فجرّت) مضمرة (بعد بل) و هو قليل نحو:
بل بلد ملؤ الأكام قتمه [٦]
(لا يشترى كتّانه و جهرمه)
(و) بعد (الفاء) و هو قليل أيضا نحو:
[١] مع أنها قبل دخول ما كانا يدخلان على المفردات.
[٢] الحجر، الآية: ٢.
[٣] مثّل بثلاث أمثلة:
أوليها: للجملة الفعلية و هي ماض أعني أوفيت.
و الثانية: للمضارع و هي يود.
و الثالثة: للاسمية، و هي الجامل المؤبّل فيهم فالجامل مبتدأ و فيهم خبره.
[٤] مثال لدخول الكاف على الجملة للحوق ما الكافّة بها و سيف مبتدأ لم تخنه خبره.
[٥] بكسر غارة و الناس مجرورتين بربّ و الكاف مع وجود ما.
[٦] أى: بل ربّ بلدة.