البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٧
الأوّل بمنزلة تاء التأنيث من الكلمة [١] (ذا) أي المركّب تركيب مزج (إن بغير) لفظ (ويه تمّ) كبعلبك (أعربا) إعراب ما لا ينصرف و قد يضاف [٢] و قد يبنى كخمسة عشر [٣] فإن ختم بويه بني لأنّه مركّب من إسم و صوت مشبه للحرف في الإهمال [٤] و بناؤه على الكسر على أصل التقاء السّاكنين و قد يعرب إعراب ما لا ينصرف [٥].
و شاع في الأعلام ذو الإضافة
كعبد شمس و أبي قحافة
(و شاع في الأعلام) المركّبة (ذو الإضافة كعبد شمس) و هو علم لأخي هاشم بن عبد مناف (و أبي قحافة) و هو علم لوالد أبي بكر، قيل و إنّما أتي بمثالين- و إن كان المثال لا يسأل عنه [٦] كما قال السّيرافيّ ليعرّفك أنّ الجزء الأوّل يكون كنية و غيرها و معربا بالحركات و الحروف و أنّ الثاني يكون منصرفا و غيره.
و وضعوا لبعض الأجناس علم
كعلم الأشخاص لفظا و هو عم
(و وضعوا لبعض الأجناس) لا لكلّها (علم) بالوقف على السّكون على لغة
[١] أي: بمنزلة جزئها.
[٢] أي: الجزء الأول إلى الجزء الثاني نحو هذه بعلبك برفع بعل و جرّ بك.
[٣] بفتح خمسة و عشر فتحة بناء في جميع الحالات.
[٤] أي: كالحروف المهملة التي لا عاملة و لا معمولة مثل الحروف المقطّعة.
[٥] للعلمية و التركيب.
[٦] أي: لا يقال: لم مثلت بمثالين و أيّ فائدة في التكرار؟ بل المثال حرّ للممثل و لكنا نحمله على وجود فائدة فيه فنقول: أن التكرار لبيان أن الجزء الأول في الأعلام الإضافية قد يكون كنية كأبي و قد يكون غير كنية كعبد و ايضا قد يكون الجزء الأول معربا بالحركات كعبد و قد يكون معربا بالحروف كأبى، و أن الجزء الثاني قد يكون منصرفا كشمس و قد يكون غير منصرف كقحافة.
و فيه ان الكنية أبو قحافة مركبة لا الجزء الأول فقط كما قال.