البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥١
و أنت أراني اللّه عاصم [١]
[و أرأف مستكفي و أسمح واهب]
و تقول «أعلمت زيدا» [٢] أمّا [المفعول] الأوّل [٣] منها فلا يجوز الغاؤه و لا تعليق الفعل عنه و يجوز حذفه [٤] مع ذكر المفعولين اقتصارا [٥] و كذا حذف الثّلاثة لدليل [٦] ذكره في شرح التّسهيل. و نقل أبو حيّان أنّ سيبويه ذهب إلى وجوب ذكر الثّلاثة دونه [٧].
و إن تعدّيا لواحد بلا
همز فلاثنين به توصّلا
(و إن تعدّيا) أي رأى و علم (لواحد بلا همز) بأن كان رأى بمعنى أبصر و علم بمعنى عرف [٨] (فلاثنين به [٩] توصّلا) نحو «أريت زيدا عمرا» [١٠] و «أعلمت بشرا بكرا» [١١]. و الأكثر المحفوظ [١٢] في علم هذه نقلها بالتّضعيف نحو وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ
[١] مثال للإلغاء لعين ما ذكر في المثال السابق.
[٢] مثال لحذف معمولين عند وجود دليل و ذلك أنما يقال عند ما يعلم السامع بما أعلمت زيدا و المراد من الدليل هو القرينة اللفظية أو الحالية كما في المثال.
[٣] أي: المفعول الأول.
[٤] أي: المفعول الأول بشرط ذكر المفعولين الثاني و الثالث.
[٥] يعني أن هذا الحذف من باب الاكتفاء بمفعولين عن ثلاثة و لا يحتاج إلى دليل.
[٦] يدل عليها.
[٧] أي: بدون دليل يعني أنه لا يجوز حذفها للاقتصار كما ذكر بل مع الدليل.
[٨] كما تقدم.
[٩] أي: بالهمز.
[١٠] أي: أبصرته عمروا.
[١١] أي: عرّفت بشرا بكرا.
[١٢] أي: الأكثر استعمالا عند العرب و حفظ عنهم عند علماء الأدب في علم بمعني عرف هو أنهم إذا أرادوا-