البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٣
الكافية الخلاف في إعرابها حينئذ.
ثمّ بناؤها على الضّم لشبهها بقبل و بعد لأنّه [١] حذف من كلّ واحد ما يبيّنه [٢] و مثال بنائها في الحالة الرّابعة [٣] قراءة الجمهور: ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ [٤] بالضّمّ [٥].
و بعضهم أعرب مطلقا و في
ذا الحذف أيّا غير أي يقتفي
(و بعضهم) كالخليل و يونس (أعرب) أيّا (مطلقا) و إن أضيفت و حذف صدر صلتها، و قد قرئ شاذا في الآية السّابقة بالنّصب [٦] و أوّلت قراءة الضّم على الحكاية [٧] أي الّذي يقال فيهم أيّهم أشدّ.
(و في ذا الحذف) أي حذف صدر الصّلة الّذي هو العائد (أيّا غير أيّ) من بقيّة الموصولات (يقتفي) [٨] أي يتّبع و لكن بشرط [٩] ليس في أيّ، أشار إليه بقوله:
ان يستطل وصل و إن لم يستطل
فالحذف نزرو أبوا أن يختزل
إن صلح الباقي لوصل مكمل
و الحذف عندهم كثير منجلي
في عائد متّصل إن انتصب
بفعل او وصف كمن ترجو يهب
[١] الضمير للشأن.
[٢] و هو صدر الصلة في أي و المضاف اليه في قبل و بعد.
[٣] و هي حالة الإضافة و حذف صدر الصلة إذا التقدير أيّهم هو أشدّ.
[٤] مريم، الآية: ٦٩.
[٥] بناءا مع أنها مفعول لنزعنّ.
[٦] لكونها مفعولا.
[٧] أي: نقل القول فمفعول ننزعن (الذي يقال) المقدّر و أيهم نايب الفاعل ليقال.
[٨] تقدير البيت: و يقتفي غير أيّ ايّا في ذا الحذف.
[٩] يعني يشترط في حذف عائد غير أيّ شيء لم يشترط في أي و هو طول الصلة.