البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١١٩
و راع ذا التّرتيب إلّا في الّذي
كليت فيها أو هنا غير البذي
(و راع) وجوبا (ذا التّرتيب) و هو تقدّم الاسم على الخبر لأنّها غير متصرّفة [١] (إلّا في) الخبر (الّذى) هو ظرف أو مجرور فيجوز لك أن تقدّمه (كليت فيها) مستحيا (أو) لعلّ (هنا غير البذى) أي الّذي بذى [٢] بمعنى فحش، و قد يجب تقديمه [٣] في نحو «إنّ في الدّار صاحبها».
و همز إنّ افتح لسدّ مصدر
مسدّها و في سوى ذاك اكسر
(و همز إنّ افتح) وجوبا (لسدّ مصدر مسدّها) [٤] بأن تقع فاعلا أو نائبا عنه أو مفعولا [٥] غير محكية [٦] أو مبتدأ [٧] أو خبرا [٨] عن اسم معنى [٩] غير قول أو
[١] أي: لا تتغيّر صيغها عما هي عليه فلا تثني و لا تجمع و لا تؤنث و غير المتصرّف ضعيف في العمل.
[٢] (بذى) فعل ماض.
[٣] إذ لو لم يتقدم لعاد الضمير إلى المتأخر.
[٤] أي: لوقوع مصدر محل انّ يعني إذا طلب ما قبلها مفردا كما إذا كان قبلها فعل و طلب الفاعل أو نائب الفاعل أو طلب الفعل قبلها مفعولا غير محكى أي ليس مفعولا للقول بأن لم يكن الفعل السابق من مادة القول و الحاصل كلما وقع ان مع مدخولها موقع المفرد يلزم أن تكون مفتوحة لأنّ المفتوحة مع اسمها و خبرها مؤولة بالمصدر و هو مفرد بخلاف المكسورة.
[٥] مثال الأول نحو أعجبنى أنك تقوم و الثانى نحو قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ (الجن، الآية: ١) و الثالث نحو أردت أنك تقوم و تقدير الأول أعجبنى قيامك و الثاني إلّى استماع نفر و الثالث أردت قيامك.
[٦] لأن المحكيّة بالقول تكسر أبدا مثال المحكيّة قال زيدان الشمس طالعة.
[٧] نحو و من آياته أنك تري الأرض خاشعة فمن آياته خبر مقدّم و أنك تري الارض مبتدا مؤخر فالتقدير رؤيتك الأرض خاشعة من آياتنا.
[٨] أي: تفتح أيضا إذا كانت خبرا عن مصدر نحو عون ولدك أنك تربيّه إلا أن يكون المصدر المبتدا قولا نحو قول زيد إني عالم فتكسر كما سيأتي و أما إذا كانت خبرا عن اسم ذات فيأتي أنّها تكسر حينئذ.
[٩] أي: مصدر.