البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٧٥
و لا تلي فارقة فعولا
أصلا و لا المفعال و المفعيلا
(و لا تلي) تا (فارقة) بين صفة المذكّر و صفة المؤنّث توسّعا [١] (فعولا) حال كونه (أصلا) بأن كان بمعني فاعل [٢] كرجل صبور و امرأة صبور، بخلاف ما إذا كان فرعا، بأن كان بمعني مفعول كجمل ركوب و ناقة ركوبة (و لا المفعال) كرجل مهذار، و امرأة مهذار (و) لا (المفعيلا) كرجل معطير و امرأة معطير.
كذاك مفعل و ما تليه
تا الفرق من ذي فشذوذ فيه
و من فعيل كقتيل إن تبع
موصوفة غالبا التّا تمتنع
(كذاك مفعل) كرجل مغشم و امرأة مغشم. (و ما تليه تا الفرق من ذى) المذكورة [٣] كقولهم: امرأة عدوّة و ميقانة و مسكينة (فشذوذ فيه و من فعيل) بمعني مفعول (كقتيل إن تبع موصوفه [٤] غالبا التّاء تمتنع) كرجل قتيل، و امرأة قتيل، و ندر قولهم «ملحفة جديدة» [٥] فإن كان بمعني فاعل، أو لم يتبع موصوفه- بأن جرّد عن معني الوصفيّة- لحقته نحو «امرأة وجيهة» [٦] و نحو ذبيحة و نطيحة [٧].
و ألف التّأنيث ذات قصر
و ذات مدّ نحو أنثي الغرّ
[١] أى: ليكون الشخص المستعمل في سعة و حريّة من استعماله و هذا جهة رجحان للكلمة كما أنّ مجيء التاء للفرق بين المذكّر و المؤنّث جهة رجحان أيضا.
[٢] لأنّ الأصل في هذه الأوزان أن تكون بمعني الفاعل فإن أتت للمفعول كانت فروعا.
[٣] أي: من هذه الصيغ المذكورة يعني (فعول و مفعال و مفعيل و مفعل).
[٤] أي: وقع نعتا و تابعا لموصوفه.
[٥] بالمهملة ضد البالية العتيقة.
[٦] فوجيهة هنا بمعني الفاعل أي: ذات وجاهة.
[٧] مثالان لما لم يتبع موصوفه و مجرّد عن الوصفيّة كقولنا اشتريت ذبيحة أو تحرم النطيحة.