البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٤
جمع العالم. و ردّ بأنّ العالمين دالّ على العقلاء فقط و العالم دالّ عليهم و على غيرهم إذ هو [١] اسم لما سوي الباري تعالى فلا يكون جمعا له [٢] للزوم زيادة مدلول الجمع على مدلول مفرده.
و ألحق أيضا إسم مفرد به [٣] و هو (علّيّونا) لأنّه- كما قال في الكشّاف- اسم لديوان [٤] الخير الّذي دوّن فيه كلّ ما عملته الملائكة و صلحاء الثّقلين لا جمع و يجوز في هذا النّوع [٥] أن يجري مجري حين فيما يأتي [٦] و أن تلزمه الواو و يعرب بالحركات على النّون [٧] نحو:
طال ليلي و بتّ كالمجنون
و اعترتني الهموم بالماطرون
و ان تلزمه الواو و فتح النّون نحو.
و لها بالماطرون إذا
أكل النّمل الّذي جمعا
(و أرضون) بفتح الرّاء جمع أرض بسكونها (شذّ) إعرابه هذا الإعراب [٨] لأنّه جمع تكسير و مفرده مؤنّث. [٩]
[١] دليل كونه للعقلاء و غيرهم فإن ما سوى البارى فيهم العقلاء و غير العقلاء.
[٢] أي: على ما قلنا من شمول العالم للعقلاء و غيرهم فلا يكون عالمون جمعا للعالم فإنه يجب أن يكون مدلول الجمع زائدا على مدلول المفرد مع أن عالمين أقلّ شمولا من العالم.
[٣] أي: بالجمع في إعرابه.
[٤] هو الدفتر الذى يدوّن فيه أعمال الخير.
[٥] من الأسماء المفردة التي على وزن الجمع.
[٦] من الإعراب بالحركات على النون و ثبوت الياء.
[٧] فإعراب هذا النوع على ثلاثة وجوه: إعراب الجمع، و الإعراب بالحركة مع لزوم الياء مثل حين، و الإعراب بالحركة مع لزوم الواو، كما في البيت الأول، لكسر النون مجرورا بالباء و الحالة الرابعة حالة البناء على الفتح، كما في البيت الثاني.
[٨] أي: إعراب الجمع.
[٩] أي: شذّ ان يعرب أرضون إعراب الجمع لجهتين:-