البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٨
يسرّ) مثال لما ذكر [١] (و اجزم بتسكين) نحو لم يضرب (و غير ما ذكر [٢] ينوب) عنه (نحو جاء اخو بني نمر).
و قد شرع في تبيين مواضع النّيابة بقوله: (و ارفع بواو و انصبن بالألف و اجرر بياء ما من الأسماء أصف) أي أذكر (من ذاك) أي من الأسماء الموصوفة (ذو) و قدّمه للزومه هذا الإعراب [٣] و لكن إنّما يعرب به (إن صحبة أبانا) أي أظهر [٤] و احترز بهذا القيد عن ذو بمعني الّذي.
و قيّده في الكافية و العمدة بكونه معربا. [٥]
(و) من الأسماء (الفم) و فيه لغات، تثليث الفاء [٦] مع تخفيف الميم منقوصا أو مقصورا [٧] و مع تشديده و إتباعها الميم [٨] في الحركات كما فعل بعيني «امرء» و «ابنم» و إنّما يعرب بهذا الإعراب (حيث الميم منه بانا) أي ذهب بخلاف ما إذا لم يذهب، فإنّه يعرب بالحركات عليه. [٩]
[١] فذكر مرفوع بالضم و اللّه مجرور بالكسر و عبد منصوب بالفتح.
[٢] أي: غير الرفع بالضم و النصب و الجر بالكسر نائب عن هذا الإعراب فالإعراب بالحروف و الجر بالفتح في غير المنصرف مثلا إعراب نيابي لا أصلي فالواو في أخو نايب عن الضمة و الياء في بني نايب عن الكسرة.
[٣] أي: الإعراب بالحروف، فإن ذو إعرابه دائما بالحروف بخلاف الخمسة الأخر، فإنها قد تعرب بالحركات.
[٤] يعني: ذو الذي بمعني الصاحب يكون إعرابه كذلك.
[٥] أي: بدل قوله هنا أن صحبة أبان قال هناك ذو المعرب ليخرج ذو بمعني الّذي.
[٦] أي: بفتحها و ضمّها و كسرها.
[٧] منقوصا بأن يكون آخره ياء أو مقصورا بأن يكون آخره ألفا.
[٨] أي: اتباع الفاء للميم، بأن يكون الفاء تابعا للميم في الحركات فإذا ضمّ الميم مثلا ضمّ معه الفاء و هكذا كما أن النون تابع للميم في ابنم و الراء تابع للهمزة في امرء.
[٩] أي على الميم لا الإعراب بالحروف.