البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥
ثمّ أخذ [١] في علامة الفعل مقدّما له على الحرف لشرفه عليه لكونه [٢] أحد ركني الكلام دونه فقال:
بتا فعلت و أتت و يا افعلي
و نون أقبلنّ فعل ينجلي
(بتا) الفاعل سواء كانت لمتكلّم أم مخاطب أم مخاطبة نحو (فعلت) و بتاء التأنيث السّاكنة نحو (اتت) و «من توضأ يوم الجمعة فبها و نعمت» [٣] و التّقييد بالسّاكنة يخرج المتحرّكة اللّاحقة للأسماء نحو «ضاربة» فإنّها متحرّكة بحركة الإعراب [٤] و لا و ربّ و ثمّ. [٥]
(و يا) المخاطبة نحو (افعلي) و هاتي و تعالي و تفعلين (و نون) التّأكيد مشدّدة كانت أو مخفّفة نحو (أقبلنّ) و ليكونن (فعل ينجلى) أي ينكشف، و به [٦] يتعلّق قوله «بتا».
و لا يقدح [٧] في ذلك دخول النّون على الاسم في قوله: «أقائلنّ أحضروا الشّهودا» لأنّه ضرورة.
[١] أي: شرع المصنف.
[٢] أي: الفعل أحد ركني الكلام لكونه مسندا دون الحرف.
[٣] مثال للحوق التاء الساكنة بالفعل غير المتصرّف، و أتت للفعل المتصرف.
[٤] بخلاف تا فعلت فأن حركتها حركة بناء.
[٥] بفتح الثاء، اسم إشارة، أو بضمها فحرف عطف أي: و يخرج أيضا التاء المتحرّكة اللاحقة بهذه الثلاثة فتقول لات و ربّة و ثمة.
[٦] أي: بينجلي فتقدير البيت ينجلي فعل بتا فعلت و اتت و يا افعلي و نون إقبلن.
[٧] أي: لا يضرّ بقولنا إنّ نون التأكيد مختص بالفعل، لحوقها باسم الفاعل في قول الشاعر: أقائلنّ، لأنه لضرورة الشعر.