البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥١٨
طيبي [١] بسكون الياء (و) لكن (شذّ) من هذا [٢] (طائيّ) المنسوب إلى طي إذ قياسه طيئيّ، [٣] لكنّه أتي (مقولا بالألف) المقلوبة عن الياء السّاكنة، و خرج بنحو طيّب [٤] هبيّخ و مهيّيم فلا تحذف ياؤهما لأنّها [٥] في طيّب مكسورة موصولة بما قبل الآخر، فأورثت ثقلا بخلافها في هبيّخ لفتحها و في مهيّيم لانفصالها.
و فعلي في فعيلة التزم
و فعلي في فعيلة حتم
(و فعلىّ) بفتحتين (فى) النّسب (إلى فعيلة) بفتح أوّله و كسر ثانيه الصّحيح العين غير المضاعف (التزم) فقل في حنيفة «حنفيّ» (و فعليّ) بضمّة ففتحة (في) النّسب (إلى فعيلة) كذلك [٦] (حتم) فقل في جهينة «جهنيّ».
و ألحقوا معلّ لام عريا
من المثالين بما التّا اؤليا
[١] بتخفيف الياء.
[٢] أي: خرج من هذه القاعدة.
[٣] بتخفيف الياء الأول و ذلك لأنّ طي أصله (طيّيء) على وزن طيّب فحذفت الهمزة فمقتضي القاعدة المذكورة أن تحذف الياء الثاني و تبقي الياء الأول لكن سمع شاذا (طائي) بقلب الياء ألفا.
[٤] أي: خرج بقوله (من نحو طيب) هبيخ و مهيّيم و هبيخ بفتح الأول و الثاني و ياء مشددة مفتوحة بمعني الغلام الممتلي أو الغلام الناعم و مهييم بضم الأول و فتح الثاني ثم ياء مشددة مكسورة بعدها ياء خفيفة ساكنة على وزن (مفيتيح) تصغير مهيام كمفتاح بمعني المتحير.
[٥] أي: لأن الياء الثانية في (طيب) مكسورة و متصلة بما قبل الآخر أي متصلة بالباء و الياء قبل الأخر و الأخر هو ياء النسبة.
و الياء المكسورة المتصلة بما قبل الأخر ثقيلة فحذفت بخلاف الياء الغير المكسورة كالياء الثانية في (هبيخ) فهي خفيفة لانفتاحها و المكسورة الغير المتصلة بما قبل الأخر كالياء الثانية في (مهييم) لانفصالها عما قبل الأخر بالياء الثالثة و ما قبل الأخر الميم و الأخر ياء النسبة.
[٦] أي: بضمة ففتحة أيضا.