البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٥٢
و ما سواهما فوسّطه صلة
عائدها خلف معطي التّكملة
نحو الّذي ضربته زيد فذا
ضربت زيدا كان فادر المأخذا
(و ما سواهما) [١] أي ممّا في الجملة (فوسّطه) بينهما (صلة) للّذي (عائدها خلف معطي التّكملة) [٢] أي الخبر (نحو الّذي ضربته زيد فذا ضربت زيدا كان) [٣] فابتدأته بموصول و أخّرت زيدا في التّركيب و رفعته على أنّه خبر و وسّطت بينهما بضربت صلة للّذي و جعلت العائد خلفا لزيد الخبر [٤] متّصلا بضربت [٥] (فادر المأخذا) و قس [٦].
و باللّذين و الّذين و الّتى
أخبر مراعيا وفاق المثبت
(و باللّذين و الّذين و الّتي أخبر مراعيا) في الضّمير العائد (وفاق المثبت) أي المخبر عنه في المعنى، [٧] نحو: «اللّذان بلّغت منهما إلى العمرين رسالة الزّيدان»، [٨]
[١] أي: غير (الذي) و (ما قيل أخبر عنه كزيد) فباقي الجملة و هو ضربت في المثال اجعله بين الذي و ذلك الاسم ليكون صلة للذي.
[٢] يعني اجعل الضمير العائد مكان الاسم الذي صار خبرا لأنّ أصل جملة السائل (ضربت زيدا) و جملة الجواب (الذي ضربته زيد) فوقع الضمير العائد مكان زيد الذي كان بعد ضربت في جملة السؤال، و إنما سمّي الخبر معطي التكملة، لأن الخبر يعطي الكمال للجملة، لأنّه آخرها و مكمّلها.
[٣] في سؤال السائل الممتحن فإن سئل الطالب و قال أخبر عن زيد في قولي (ضربت زيدا) بالذي فطّبقت القاعدة المذكورة على هذه الجملة.
[٤] أي: لزيد الذي هو خبر الآن و كان متصلا بضربت.
[٥] متصلا حال من العائد.
[٦] أي: اعرف مأخذ و قاعدة الأخبار بالذي فإذا سئلك سائل و قال: أخبرني عن تمرا في قولي أكلت تمرا، بالذي قلت الذي أكلته تمر، و إن قال: أخبر عن عمري في قولي أتلفت عمرى، قلت، الذي أتلفته عمرك.
[٧] الذي هو الآن خبر و مخبر به.
[٨] أصل جملة السؤال (بلّغت من الزيدين رسالة إلى العمرين) فوضعت في أول الجملة موصولا مناسبا-