البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٧
وصل أو افصل هاء سلنيه و ما
أشبهه في كنته الخلف انتمي
كذاك خلتنيه و اتّصالا
أختار غيري اختار الانفصالا
- الكاف و الهاء فحروف تبين حال الضمير من أنه للخطاب أو الغيبة أو التكلّم و أنه مفرد أو مثني أو جمع فالكاف المفتوحة في إياك تدل على أن الضمير مفرد مخاطب مذكّر و هكذا.
[١] أي: اللواحق ليست بحروف بل اسماء مضاف إليها لإيّا.
[٢] أي: أمكن.
[٣] أي: لما في ضمير المتصل من الاختصار المطلوب في الكلام و لأجله وضع الضمير إذ لولاه لتكرّر المرجع بلفظه.
[٤] أي: لم يمكن المتصل.
[٥] فالمتأخر عنه عامله نحو إياك نعبد و المحذوف عامله نحو إيّاك و الأسد أي احذر الأسد فانفصل الضمير المستتر في احذر لحذف عامله فصار ايّاك و العامل المعنوى نحو أنا قائم إذ العامل في أنا هو الابتدائية و الضمير المحصور نحو ما ضربك إلّا أنا و الأخير نحو (زيد عمرو ضاربه هو) فهو ضمير أسند إليه ضارب لأنه فاعله و ضارب جار على عمرو لأنه خبر له مع أنه لزيد في المعني لأن المراد أن زيدا ضارب فهنا يجب الإتيان بضميرين بعد الصفة ليعود أحدهما إلى مبتدئها و هو عمرو و الثاني لمن هي له في المعني و هو زيد، و لا يمكن اتصال ضميرين بصفة واحدة فانفصل أحدهما.
[٦] في قول الشاعر قد ضمنت إياهم الأرض.