البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦٧
و امتناع تقديمه [١] على الفعل و غير ذلك [٢] (كنيل خير نائل) و «زيد مضروب غلامه» [٣].
فأوّل الفعل اضممن و المتّصل
بالآخر اكسر في مضىّ كوصل
(فأوّل الفعل) الّذي حذف فاعله (اضممن) سواء كان ماضيا أو مضارعا (و المتّصل بالآخر اكسر في مضيّ) فقط (كوصل) و دحرج.
و اجعله من مضارع منفتحا
كينتحي المقول فيه ينتحى
(و اجعله) أي المتّصل بالآخر (من) فعل (مضارع منفتحا كينتحي المقول فيه) إذا بني لما لم يسمّ فاعله [٤] (ينتحى) و كيضرب و يدحرج و يستخرج.
و الثّاني التّالى تا المطاوعة
كالأوّل اجعله بلا منازعة
(و) الحرف (الثّاني التّالي) أي الواقع بعد (تاء المطاوع [٥] كالأوّل اجعله) فضمّه (بلا منازعة) في ذلك، أي بلا خلاف نحو «تعلّم العلم» و «تدحرج في الدّار» لأنّه لو لم يضمّ لالتبس بالمضارع المبنيّ للفاعل [٦] و كذا يضمّ الثّاني التّالي ما أشبه تاء
[١] أي: النايب للفاعل كما لا يتقدم الفاعل على الفعل.
[٢] كاستحقاق الاتصال بالفعل و تأنيث الفعل لتأنيثه.
[٣] مثل بهذا المثال ليفهم أن نايب الفاعل لا ينحصر في الفعل بل يؤتي به لاسم المفعول أيضا.
[٤] أي: بني للمجهول.
[٥] أي: التاء في باب التفعّل و التفاعل و التفعلل.
[٦] أي: لو لم يضم الحرف الثاني، بل بقي مفتوحا لا لتبس الماضي المجهول من باب التفعّل مثلا كتعلّم بالمضارع المعلوم من باب التفعيل إذا كان مبدوا بالتاء كالمخاطب و الغائبة المؤنّثة فأن الحرف الأول في المعلوم المضارع من التفعيل مضموم، و اللام مكسور.