البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٨٧
و جرّما يتبع ما جرّ و من
راعي في الاتباع المحلّ فحسن
(و جرّ ما يتبع ما جرّ) [١] مراعاة اللّفظ نحو «عجبت من ضرب زيد الظّريف». (و من راعي في الاتباع المحلّ) فرفع تابع الفاعل و نصب تابع المفعول المجرورين لفظا (فحسن) فعله كقوله:
[السّالك الثّغرة اليقضان سالكها]
مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل [٢]
و قوله:
[ (قد كنت داينت بها حسّانا]
مخافة الإفلاس و اللّيّانا [٣]
تتمة: يجوز في تابع المفعول المجرور اذا حذف الفاعل مع ما ذكر [٤] الرّفع على تقدير المصدر بحرف مصدريّ موصول بفعل لم يسمّ فاعله.
[١] يعني إذا كان لما أضيف إليه المصدر تابع من نعت أو بدل أو غيرهما يجرّ ذلك التابع رعاية للفظ المضاف إليه.
[٢] أضيف المصدر و هو مشي إلى فاعله الهلوك و الفضل بالرفع صفة الهلوك رعاية لمحلها و الهلوك المرئة الفاجرة و جملة عليها الخيعل حال منها مثال لتابع المرفوع.
[٣] مخافة مصدر مضاف إلى مفعوله الإفلاس و الليان عطف عليه و نصب رعاية لمحل الإفلاس.
[٤] من جر التابع رعاية للفظ المضاف إليه و النصب رعاية لمحله مع ذلك يجوز وجه ثالث و هو رفع التابع رعاية لمحله الأخر و هو كونه نائب الفاعل بتقدير المصدر فعلا مجهولا مع حرف موصول مصدري مثل «أن» أو «ما» نحو عجبت من ضرب زيد الظريف برفع الظريف بتقدير (من أن يضرب زيد).