البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٦٤
مطابقا أو بعضا أو ما يشتمل
عليه يلفي أو كمعطوف ببل
(مطابقا) [١] للمبدل منه (أو بعضا) منه (أو ما يشتمل عليه يلفى) البدل، بأن يدلّ علي معني في المتبوع أو يستلزمه فيه [٢] (أو كمعطوف ببل).
و ذا للإضراب اعز إن قصدا صحب
و دون قصد غلط به سلب
(و ذا) القسم [٣] (للإضراب) و البداء (أعز [٤] إن قصدا) صحيحا [٥] لكلّ منهما (صحب) و للنّسيان إن قصد الأوّل ثمّ يتبيّن فساده (و دون قصد) [٦] للأوّل (غلط) وقع فيه [٧] (به) أي بالبدل (سلب) [٨].
كزره خالدا و قبّله اليدا
و اعرفه حقّه و خذ نبلا مدى
فألأوّل [٩] (كزره خالدا و) الثّاني [١٠] و اشترط كثير مصاحبته ضميرا عائدا علي
[١] حال للتابع أي: حالكون التابع مطابقا للمبدل منه أو بعضا منه و يمثل لهما بقوله كزره خالدا و قبّله اليدا.
[٢] أي: يستلزم معني في المتبوع و يمثل له الشارح بقوله تعالى: (قتل ...) فإن النّار ملازم للأخدود في المعنى، و المراد من بدل الاشتمال هو اشتمال المبدل منه على البدل لا العكس كما قد يتوهّم.
[٣] أى: القسم الذي مثل معطوف بل على قسمين بدل إضراب و بدل غلط و زاد الشارح ثالثا و هو بدل النسيان.
[٤] أي: انسب فقل بدل (إضرابي) أو (بدائي) و الإضراب بمعني رفع اليد و صرف النظر عن السابق و البداء هو الندم.
[٥] لم يصدر عن نسيان و غلط.
[٦] أي: دون قصد صحيح، و إلا فالقصد واقع في الغلط.
[٧] أي: في القصد.
[٨] أي: سلب الغلط و صحّح بالبدل.
[٩] أي: المطابق، فإن (خالد) مطابق للضمير لا بعضه و لا غيره المشتمل عليه.
[١٠] أي: بدل البعض، فإن (اليد) بعض الشخص.