البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٦٨
إعلالها بساكن غير ألف
أو ياء التّشديد فيها قد ألف
فصل: (من ياء أو واو) محرّكين (بتحريك أصل) أي كان أصلا (ألفا أبدل) إن وقعا (بعد فتح متّصل إن حرّك التّالي) [١] لهما كباع و قال الأصل بيع و قول، بخلاف ما إذا لم يحرّكا كالبيع و القول أو حرّكا بتحريك عارض كجيل و توم مخفّفي جيئل و توأم [٢]، أو وقعا بعد غير فتح كعوض [٣] أو بعد فتح منفصل كإنّ يزيد ومق [٤] أو لم يتحرّك تاليهما كما ذكره بقوله: (و إن سكّن [٥] كفّ إعلال) ياء أو واو (غير اللّام) كبيان و طويل [٦] (و هي) أي اللّام الياء أو الواو [٧] (لا يكفّ إعلالها) بإبدالها ألفا (بساكن) يقع بعدها (غير ألف ياء التّشديد فيها قد ألف) كيخشون و يمحون أصلهما يخشيون و يمحوون [٨] و الألف المبدلة محذوفة لالتقاء السّاكنين، بخلاف السّاكن الألف كغليان و نزوان [٩] و الياء المشدّدة كغنويّ و علويّ [١٠].
[١] الواو أو الياء ينقلبان ألفا بشرط تحرّكهما بحركة أصليّة و انفتاح ما قبلهما و حركة ما بعدهما.
[٢] فحركة الياء و الواو فيهما عارضي لأجل التخفيف.
[٣] لانكسار العين فيه.
[٤] لأن الواو في كلمة و حركة الدال في كلمة أخري فليسا متصلين.
[٥] أي: إن سكن ما بعدهما فالسكون يمنع إعلال الواو أو الياء إذا لم يكونا لام الفعل.
[٦] فسكون الألف في (بيان) منع إعلال يائه لكون الياء عين الفعل و كذا سكون الياء في (طويل) منع إعلال واوه لأنه عين لا لام.
[٧] يعني لام الفعل إذا كان ياء أو واوا لا يمنعه الساكن الذي بعده من قبله ألفا بل ينقلب مع وجود الساكن.
نعم إذا كان الساكن ألفا أو ياء مشددة يمنعهما من القلب.
[٨] فصارا بالقلب (يخشاون و يمحاون) فالتقا الساكنان الألف و الواو بعده فحذف الألف فصار يخشون و يمحون.
[٩] لم ينقلب الياء في الأول و الواو في الثاني لكون الساكن بعدهما ألفا.
[١٠] لم ينقلب واوهما لكون الساكن بعدهما و هو الياء الأول مشدّدا في الياء الثاني.