البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٨٥
ضعيف النّكاية أعداءه [١]
[يخال الفرار يراخي الأجل]
بخلاف المضمر نحو «ضربك المسيء حسن و هو المحسن قبيح [٢] و المحدود نحو «عجبت من ضربتك زيد» [٣] و شذّ
يحابي به الجلد الّذي هو حازم
بضربة كفّيه الملا نفس راكب [٤]
و المجموع، و شذّ «تركته بملاحس البقر أولادها» [٥].
(و لاسم مصدر) و هو الاسم الدّالّ على الحدث غير الجاري [٦] على الفعل إن كان [٧] غير علم و لا ميميّ (عمل) عند الكوفيّين و البغداديّين نحو:
[أكفرا بعد ردّ الموت عنىّ]
و بعد عطائك المائة الرّتاعا [٨]
فإن كان علما [٩] كسبحان للتّسبيح و فجار و حماد للفجرة [١٠] و المحمدة
[١] مثال لعمل المصدر المعرّف باللام.
[٢] برفع المحسن، لأن (هو) و إن كان المراد به الضرب لكنّه لم يعمل لكونه ضمير أو لو عمل لنصب المحسن فنصبه مجرّد فرض.
[٣] لم يعمل في زيد، لكونه محدودا بالوحدة.
[٤] فعمل (ضربة) في (نفس) و نصبها مع كونه محدودا بالوحدة.
[٥] الملاحس جمع ملحس مصدر ميمي نصب أولادها مع أنه جمع.
[٦] أي: غير المصدر الذي هو جار على الفعل و يستعمل في مورد استعمال ذلك الفعل ففي مورد استعمال الغسل بالضم مثلا إذا أردنا الإخبار به في الماضي قلنا اغتسل فالجاري على اغتسل هو الاغتسال لأنه مأخوذ منه لا الغسل و في مورد استعمال العطاء كما في البيت الآتي نقول أعلى و الجاري عليه هو الإعطاء لا العطاء و هكذا.
[٧] حاصله أن اسم المصدر على ثلاثة أقسام فأنه قد يكون علما و هو لا يعمل إجماعا، و قد يكون ميمّيا، و هو عامل بالإجماع أيضا، و قد يكون غير علم و لا ميمّي فهو عامل عند الكوفيّين و البغدادييّن و أما غيرهم فيقولون أنه لا يعمل.
[٨] فعمل عطاء و هو اسم مصدر غير علم و لا ميمي في المأة و نصبها.
[٩] علم جنس كسعالة التي هي علم لجنس الثعلب لا علم شخص.
[١٠] أي: الفجور و الفسق.