البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٠٧
لا أقعد الجبن عن الهيجاء
و لو توالت زمر الأعداء
(و قلّ أن يصحبها) أي اللّام (المجرّد) من أل و الإضافة، و كثر نصبه، و أوجبه [١] الجزولي. قال الشّلوبين شيخ المصنّف: و لا سلف له [٢] في ذلك.
(و العكس) و هو كثرة صحبتها ثابت (في مصحوب أل) و قلّ نصبه (و أنشدوا) عليه [٣] قول بعضهم: (لا أقعد الجبن) أي الخوف أي لاجله [٤] (عن الهيجاء) بالمدّ و يجوز القصر أي الحرب (و لو توالت زمر الأعداء) جمع زمرة و هي الجماعة من النّاس و فهم
من كلامه [٥] استواء الأمرين في المضاف، و صرّح به [٦] في التّسهيل.
[١] أى: النصب فى المجرد.
[٢] أي: للجزولي في قوله هذا أي لم يقل قبله أحد بوجوب النصب في المجرد.
[٣] أى: على نصب مصحوب أل فنصب الجبن مع كونه مصحوب أل.
[٤] بفتح الجيم أي خوفا من أن يأتي أجله أي موته.
[٥] لأنه بيّن حال المجرّد من أل بأنه أكثر نصبا و مصحوب أل بأنه بالعكس و لم يذكر حال المضاف فيفهم أنه يستوي فيه النصب و الجر.
[٦] أي: باستواء الأمرين.