البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣١٤
هذا باب نعم و بئس
(و ما جري مجراهما في المدح و الذّمّ من حبّذا و ساء و نحوهما)
فعلان غير متصرّفين
نعم و بئس رافعان اسمين
مقارني أل أو مضافين لما
قارنها كنعم عقبي الكرما
(فعلان غير متصرّفين نعم و بئس) لدخول [١] التّاء السّاكنة عليهما في كلّ لغات، و اتّصال ضمير الرّفع بهما في لغة حكاها الكسائي [٢].
و ذهب الكوفيّون- على ما نقله الأصحاب عنهم في مسائل الخلاف- [٣] إلي أنّهما اسمان، و قال ابن عصفور: لم يختلف أحد في أنّهما فعلان [٤] و إنّما الخلاف بعد إسنادهما إلى الفاعل [٥] فالبصريّون يقولون: نعم الرّجل و بئس الرّجل جملتان فعليّتان [٦]،
[١] دليل لكونهما فعلين و التاء الساكنة هو تاء التأنيث كقولنا نعمت المرأة هند و بئست المرأة هند.
[٢] فقالوا نعما و نعموا.
[٣] يعني أن قول الكوفيين باسميّتهما مدوّن في باب المسائل التي اختلف فيها بين الكوفيّين و البصريين و الأصحاب نقل هذا القول عنهم في ذلك الباب.
[٤] إذا نظرنا إلى نفس الفعلين وحدهما من دون النظر إلى مجموع الفعل و الفاعل.
[٥] أي: إذا نظرنا إلى مجموع نعم الرجل و بئس الرجل.
[٦] فنعم و بئس فعل، و الرجل فاعل.