البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣١١
(و صغهما) من فعل (ذي) أحرف (ثلاث) بخلاف دحرج و انطلق و اقتدر و استخرج و احمرّ و احرنجم (صرّفا) [١] بخلاف نعم و بئس (قابل فضل) أي زيادة كعلم و حسن [٢]، بخلاف نحو مات و فنى [٣] (تمّ) بخلاف كان و كاد [٤] غير) فعل (ذي انتفا) أي منفي بخلاف نحو «ما عجت بالدّواء» [٥] و «ما ضربت زيدا»
و غير ذي وصف يضاهي أشهلا
و غير سالك سبيل فعلا
(و غير) فعل (ذي وصف يضاهي أشهلا) [٦] في كونه علي أفعل بخلاف ذي الوصف المضاهية نحو سود و عور [٧] (و غير) فعل (سالك سبيل فعلا) [٨] في كونه مبنيّا للمفعول بخلاف السّالك ذلك نحو ضرب و شتم، لكن يستثني ما كان ملازما لذك [٩] نحو: عنيت بحاجتك فيقال ما اعناه.
و أشدد أو أشدّ أو شبههما
يخلف ما بعض الشّروط عدما
(و اشدد أو أشدّ أو شبههما) كأكثر و أكثر (يخلف) في التّعجّب (ما [١٠] بعض
[١] أي: صغهما من فعل متصرّف فلا يصاغان من نعم و بئس فلا يقال ما أنعم زيدا مثلا.
[٢] فإنهما قابلان للزيادة فيقال هذا أعلم من ذاك و أحسن.
[٣] فإن الموت و الفناء لا يقبلان الزيادة فلا يقال فلأن أموت أو أفني لبساطتهما.
[٤] فإنهما ناقصان لا يتمّ معناهما بالمرفوع لأنّهما ناسخان للمبتدا و الخبر و مرفوعهما مبتداء في الأصل، و لا يتمّ إلّا بالخبر.
[٥] بكسر العين و سكون الجيم أي لم أنتفع بالدواء.
[٦] أي: من غير الفعل الذي أتي منه أفعل (وصفىّ).
[٧] الآتي منهما (أسود و أعور).
[٨] يعني الفعل المجهول.
[٩] أي: الفعل الذي يأتي مجهولا دائما و عنيت من هذا القبيل لأن مصدره العناية و هي بمعني جعل الشخص ذا قصد و هو من فعل اللّه سبحانه فلا يؤتي لغيره إلا مجهولا.
[١٠] ما مفعول ليخلف يعني أشدد و أشدّ و شبههما يقع مكان الفعل العادم لبعض الشروط.