البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧١
و قابل من ظرف او من مصدر
أو حرف جرّ بنيابة حري
(و قابل) للنّيابة (من ظرف) بأن كان [١] متصرّفا مختصّا [٢] أو غير مختصّ لكن قيّد الفعل بمعمول آخر [٣] (أو من مصدر) بأن كان متصرّفا [٤] لغير التّوكيد [٥] (أو حرف جرّ) مع مجروره بأن لم يكن [٦] متعلّقا بمحذوف و لا علّة [٧] (بنيابة) من الفاعل (حري) أي جدير، نحو «سير يوم السّبت» و «سير بزيد يوم» و «ضرب ضرب شديد»، وَ لَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ [٨] [٩] و نقل أبو حيّان في الارتشاف اتّفاق البصريّين و الكوفيّين على أنّ النائب هو المجرور، و أنّ الّذي قاله المصنّف من أنّهما معا النائب، لم يقله أحد.
و غير القابل لا ينوب نحو «إذا» و «عند» و «سبحان اللّه» و «معاذ اللّه»، و «ضربا» في «ضربت ضربا» [١٠].
[١] بيان للقابل من الظرف و الظرف المتصرف ما يستعمل في غير الظرفية أيضا كالفاعلية و المفعولية و الإضافة و غيرها نحو صم رمضان و اتت رمضان و رمضان شهر مبارك.
[٢] بالعلمية كرمضان أو بالإضافة كيوم العيد و غير المختص ما كان مطلقا كيوم و شهر و سنة.
[٣] نحو سير يوم بزيد فيوم ظرف غير مختص لكن عامله و هو سير قيد بقولنا بزيد فصح نيابة يوم عن الفاعل.
[٤] بيان للمصدر القابل و المصدر المتصرف ما استعمل في غير النصب على المصدرية أيضا كالفاعلية و المفعولية و غيرهما نحو أعجبني ضرب زيد و انكرت قتل عمرو.
[٥] فالمصدر الذي للتوكيد نحو ضربت ضربا لا يقع نايبا للفعل.
[٦] بيان للقابل من الجار و المجرور للنيابة فأن المتعلق بالمحذوف معمول لمتعلقه لا للفعل المجهول المذكور في الكلام.
[٧] كالمجرور بلام السببية و بائها.
[٨] فالمثال الأول للظرف المختص بالإضافة و الثاني للظرف غير المختصّ الذي قيد فعل بمعمول أخر و هو يزيد و الثالث للمصدر المتصرّف النوعي و الرابع لنيابة الجار و المجرور المتعلق بالمذكور و هو سقط.
[٩] الأعراف، الآية: ١٤٩.
[١٠] لعدم تصرف الأولين لأنهما لا يستعملان إلّا في الظرفية فلا يكونان فاعلا و لا مفعولا مثلا و عدم تصرف الثالث و الرابع لعدم استعمالهما إلّا منصوبين على المصدرية و كون الخامس لتوكيد.