البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٠٦
موقع في الوهم، أي في الذهن (ما استبان) لك [١] (أنّه امتنع) و هو إيلاء العامل معمول الخبر، و هو غير ظرف و لا مجرور كقوله:
[قنافذ هذّا جون حول بيوتهم]
بما كان إيّاهم عطيّة عوّدا
فاسم كان ضمير الشأن مستتر فيها و عطيّة مبتدأ خبره عوّدا و إيّاهم مفعول عوّدا و الجملة خبر كان.
و قد تزاد كان في حشو كما
كان أصحّ علم من تقدّما
(و قد تزاد كان) بلفظ الماضي (في حشو) أي بين أثناء الكلام و شذّ زيادتها بلفظ المضارع نحو:
أنت تكون ماجد نبيل [٢]
[إذا تهبّ شمأل بليل]
و اطّردت زيادتها بين «ما» و فعل التّجّب (كما كان أصحّ علم من تقدّما) و بين الموصول و الصّلة ك «جاء الّذي كان أكرمته»، و الصّفة و الموصوف ك «جاءني رجل كان كريم»، و الفعل و مرفوعه نحو «لم يوجد كان مثلك» و المبتدأ و خبره نحو «زيد كان قائم» و شذّ بين الجار و مجروره نحو:
[جياد بني أبي بكر تسامى]
على كان المسوّمة العراب
و غير كان لا يزاد، و شذّ زيادة أمسى و أصبح كقولهم «ما أصبح أبردها» و «ما أمسى أدفاها» [٣].
- فالمعمول معمول لخبر المبتدا لا لخبر الفعل الناقص و جملة المبتدا و الخبر مع معموله خبر للفعل الناقص.
[١] بقوله و لا يلي العامل معمول الخبر.
[٢] فأنت مبتدا و ماجد خبره و تكون زائدة.
[٣] ما في المثالين للتعجب، و أبرد و أدفي فعل التعجب.