البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٨٦
ألا يا عمرو عمراه
و عمرو بن الزّبيراه [١]
(و إن تشأ فالمدّ) كاف في الوقف (و الهاء لا تزد).
و قائل وا عبديا وا عبدا
من في النّدا اليا ذا سكون أبدى
و قائل، إذا ندب المضاف إلى الياء [٢] (وا عبديا وا عبدا، من) فاعل، قائل أي يقول ذلك الّذي (في النّداء الياء ذا سكون أبدى) أي أظهر، و من أتي بها مفتوحة، يقول:
«وا عبديا» فقطّ، و من فعل غير ذلك [٣] يقول: «وا عبدا» فقطّ.
تتمة: إذا ندب المضاف إلى مضاف إلى الياء [٤] لزمت الياء لأنّ المضاف إليها [٥] غير مندوب.
[١] زاد الهاء مع (عمراه) مع عدم الوقف لإصاله بما بعده.
[٢] مر في المضاف إلى الياء بقوله (و اجعل منادى صح ...) اختلاف اللغات إلى خمس، و زاد الشارح سادسا فمن الوجوه الخمسة قولان بإثبات الياء أحدهما سكونها، و الثاني فتحها فالقائل بسكون الياء عند النداء إذا أراد الندبة به يجوز له أن يقول وا عبديا بزيادة ألف الندبة و تحريك الياء حذرا من اجتماع ساكنين، و يجوز له أيضا أن يقول عبدا لأنّ الياء و الألف كلاهما ساكنان فيحذف الياء لإلتقاء الساكنين.
و من يقول في النداء عبدي بفتح الياء ففي الندبة يقول عبديا فقط، لأن عبدي بفتح الياء مهيئة للحوق ألف الندبة، و ليس في هذا الوجه التقاء ساكنين ليلزم حذف الياء و لا داعي له لأن يقول عبدا.
[٣] و هي الوجوه الثلاثة بحذف الياء ففي الندبة يقولون وا عبدا لعدم وجود ياء على قولهم ليقولوا وا عبديا.
[٤] نحو وا غلام عبدى.
[٥] أي: إلى الياء كعبد في المثال، لأن الياء أنما يجوز حذفها إذا أضيف إليها المندوب و المندوب هنا هو الغلام و المضاف إلى الياء (عبد) فلا وجه لحذف الياء.