البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٥٩
و إن يشابه المضاف يفعل
وصفا فعن تنكيره لا يعزل
كربّ راجينا عظيم الأمل
مروّع القلب قليل الحيل
(و إن يشابه المضاف يفعل) [١] أي المضارع في كونه [٢] مرادا به الحال و الاستقبال حال كونه (وصفا) كاسمى الفاعل و المفعول و الصّفة المشبّهة (فعن تنكيره لا يعزل) سواء أضيف إلى معرفة أو نكرة و لذلك وصف به النّكرة [٣] ك هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ [٤] [٥] و نصب على الحال [٦] ك ثانِيَ عِطْفِهِ [٧] و دخل عليه ربّ [٨] (كربّ راجينا عظيم الأمل مروّع القلب قليل الحيل) [٩].
و ذي الإضافة اسمها لفظيّة
و تلك محضة و معنويّه
(و ذي الإضافة) [١٠] و هي إضافة الوصف إلى معموله (اسمها لفظيّة) لأنّها أفادت
[١] أي: إن كان المضاف صفة أريد بها الحال و الاستقبال فلا يكسب تعريفا و لا تخصيصا بل يبقي على تنكيره.
[٢] أى: المضاف لأن المضارع كذلك.
[٣] أي: جاء المضاف الوصفي صفة للنكرة فهذا دليل على أنه لم يكسب تعريفا إذ المعرفة لا تكون صفة للنكرة للزوم التطابق بين الموصوف و الصفة.
[٤] فبالغ مع إضافته إلى المعرفة أتي صفة لهديا و هو نكرة لعدم اكتسابه التعريف.
[٥] المائدة، الآية: ٩٥.
[٦] و الحال نكرة فيدل ذلك على أن الوصف باق على تنكّره.
[٧] الحج، الآية: ٩.
[٨] و علم سابقا أن ربّ لا يدخل إلّا على النكرات فهذا دليل ثالث على بقاء المضاف الوصفي على تنكّره.
[٩] المثال الأول و هو ربّ راجينا مثال للصفة إذا كان اسم فاعل و الثاني و هو عظيم الأمل للصفة المشبهة و الثالث و هو مروّع بفتح الواو للاسم المفعول و الرابع و هو قليل الحيل لتمام الشعر.
[١٠] ذي اسم إشارة، أي: هذه الإضافة.