البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٩٨
الخفض مصدرين) معربين، نحو «رويد و بله زيد».
و ما لما تنوب عنه من عمل
لها و أخّر ما لذي فيه العمل
(و ما لما تنوب عنه من عمل) ثابت (لها) [١] فترفع الفاعل ظاهرا و مستترا، و تتعدّي إلي مفعول بنفسها و بحرف جرّ، و من ثمّ [٢] عدّي «حيّهل» بنفسه لمّا ناب عن «إئت» و بالباء لمّا ناب عن «عجّل» و بعلي لمّا ناب عن «أقبل» (و أخّر ما لذي فيه العمل) عنها [٣] خلافا للكسائي.
و احكم بتنكير الّذي ينوّن
منها و تعريف سواه بيّن
(و احكم بتنكير الّذي ينوّن منها) لزوما [٤] نحو «واها» و «ويها»، أولا ك «صه» و «مه» (و تعريف سواه) أي الّذي لم ينوّن (بيّن) لزوما، [٥] نحو «نزال» أولا ك «صه» و «مه».
[١] أي: كل عمل للفعل المنوب عنه من رفع أو نصب أو كليهما فهو ثابت لاسم الفعل النائب عن ذلك الفعل.
[٢] أي: من أجل نيابته عن الفعل المنوب عنه في جميع الخصوصيّات يتعدّي (حيّهل) بنفسه إذا جاء بمعني (ائت) فإن (ائت) متعدّ بنفسه يقال (ائت زيدا) و يتعدّي بالباء إذا كان بمعني (عجّل) فإن (عجّل) يتعدّي بالباء، يقال: عجّل بسفرك و يتعدّي بعلى إذا ناب عن (أقبل) فإن أقبل يتعدّي بعلي يقال: (اقبل على آخرتك).
[٣] أى: يجب تأخير معمول أسماء الأفعال.
[٤] أي: ما ينّون من أسماء الأفعال فهو نكرة سواء كان تنوينه دائميّا كواها و ويها فإنهما يستعملان مع التنوين دائما أو لم يكن تنوينه دائميّا، كصه و مه فإنهما قد ينوّنان و قد لا ينوّنان فإذا استعملا مع التنوين فهما نكرتان.
[٥] أي: غير المنوّن معرفة سواء كان خلوّه من التنوين لازما بأن لا يستعمل مع التنوين أبدا كنزال أو غير لازم، بأن يستعمل تارة مع التنوين و أخري بلا تنوين فاذا استعمل بلا تنوين فهو معرفة.
و معني تعريف هذه الأسماء و تنكيرها تعيين متعلّقها و عدم تعيينها فمعني صه المعرفة أي: (بلا تنوين)-