البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٠١
الفاء كجبن فهو جبان و بضمّها كشجع فهو شجاع و فعل بضمّ الفاء و العين كجنب فهو جنب، و فعل بكسر الفاء و سكون العين كعفر فهو عفر.
(و بسوي الفاعل قد يغنى) بفتح الياء و النّون [١] (فعل) كشاخ فهو شيخ و شاب فهو أشيب و عفّ فهو عفيف، و جميع ما ذكر غير وزن فاعل صفات مشبّهة.
و زنة المضارع اسم فاعل
من غير ذي الثّلاث كالمواصل
مع كسر متلوّ الأخير مطلقا
و ضمّ ميم زائد قد سبقا
(و) على (زنة المضارع) يأتي (اسم فاعل من غير ذي الثّلاث) مجرّدا [٢] أو مزيدا (كالمواصل مع كسر متلوّ الأخير مطلقا) مفتوحا كان [٣] في المضارع أو مكسورا. (و ضمّ ميم زائد قد سبقا) أوّل الكلمة كمد حرج و مكرم و مفرّح و متعلّم و متباعد و منتظر و مجتمع و مستخرج و مقعنسس و معشوشب و متدحرج و محرنجم.
و إن فتحت منه ما كان انكسر
صار اسم مفعول كمثل المنتظر
و في اسم مفعول الثّلاثي اطّرد
زنة مفعول كآت من قصد
(و إن فتحت منه ما كان انكسر [٤] صار اسم مفعول كمثل المنتظر) و المدحرج و المكرم- إلى آخره (و في اسم مفعول الثّلاثي اطّرد زنة مفعول كآت من قصد) [٥] و هو مقصود.
[١] يعني أنّه مجرّد و ليس من باب الإفعال ليقرا بضمّ الياء و كسر النون.
[٢] بأن كان الزائد على الثلاثة أصليّة كالرباعي المجرّد.
[٣] متلو الأخير كباب التفعلل نحو يتدحرج بفتح الراء و باب التفعلل نحو يتقبّل بفتح الباء، أو مكسورا كسائر الأبواب.
[٤] أي: كان انكسر في اسم الفاعل و هو ما قبل الآخر.
[٥] أي: الاسم المفعول الآتي من قصد يقصد.