البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٧٥
(و) وصف أي باسم الإشارة، نحو: «أي هذا» و بالموصول، نحو: (أيّها الّذي ورد) فقبل منه: [١]
ألا أيّهذا الباخع الوجد نفسه
[لشيء نحته عن يديه المقادر]
يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ [٢]. (و وصف أي بسوي هذا) الّذي ذكر [٣] (يردّ) علي قائله و لا يقبل منه.
و ذو إشارة كأي في الصّفة
إن كان تركها يفيت المعرفة
في نحو سعد سعد الأوس ينتصب
ثان و ضمّ و افتح اوّلا تصب
(و ذو إشارة كأي في) لزوم (الصّفة) المرفوعة لها [٤] (إن كان تركها) أي الصّفة (يفيت المعرفة) فإن لم يكن جاز النّصب و هو [٥] لا يوصف إلّا بما فيه أل.
و (في نحو) يا (سعد سعد الأوس) و
يا زيد زيد اليعملات الذّبّل
[تطاول اللّيل عليك فانزل]
و كلّ ما كرّر فيه اسم مضاف في النّداء (ينتصب ثان) لأنّه مضاف (و ضمّ و افتح أوّلا تصب): أمّا الضّمّ فلأنّه مفرد معرفة، و أمّا النّصب فلأنّه مضاف إلى ما بعد الثّاني [٦]
[١] أي: مما وصف أي باسم الإشارة و الموصول.
[٢] الحجر، الآية: ٦.
[٣] من مصحوب أل و اسم الاشارة و الموصول.
[٤] الضمير يعود إلى (أي) و المراد أن اسم الإشارة إذا وقع منادي فالاسم الذي بعده صفة له إن كان ترك الصفة يوجب عدم معرفة المشار إليه نحويا هذا الرجل فإن لم يوجب بأن كان المشار إليه معلوما بدون الصفة جاز نصب الاسم بعده مقطوعا عن الوصفية.
[٥] أي: اسم الإشارة لا يوصف إلّا باسم معرف بال كما مثلنا بيا هذا الرجل.
[٦] يعني أن (سعد) الأول مضاف إلى الأوس و سعد الثاني تأكيد للأول، و ليس مضافا إلى الأوس و كذا (زيد) الأول مضاف إلى اليعملات و أما زيد الثاني فهو تأكيد، و لهذا نصب الأول لكونه منادي مضافا.