البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٠٢
(بعد ما) الزّائدة، نحو:
قليلا به ما يحمدنّك وارث
[إذا نال ممّا كنت تجمع مغنما]
و أقلّ منه أن يتقدّم عليها ربّ نحو:
ربّما أوفيت في علم
ترفعن ثوبي شمالات [١]
(و) بعد (لم) نحو:
يحسبه الجاهل ما لم يعلما [٢]
[شيخا على كرسيّه معمّما]
(و بعد لا) نحو وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [٣] (و) بعد (غير إمّا من طوالب الجزاء) و هي كلمات الشّرط نحو:
[فمهما تشأ منه فزارة تعطكم]
و مهما تشأ منه فزارة تمنعا [٤]
و جاء توكيد المضارع خاليا ممّا ذكر، [٥] و هو في غاية الشّذوذ و منه:
و ليت شعري و أشعرنّ
إذا ما قرّبوها منشورة و دعيت [٦]
و أشذّ منه تأكيد أفعل في التّعجّب في قوله:
[و مستبدل من بعد غضبى صريمة]
فأحربه بطول فقر و أحريا [٧]
و أشذّ من هذا توكيد اسم الفاعل في قوله:
[١] الشاهد في تأكيد (ترفعن) بالنون الخفيفة مع وقوعه بعد ربّ و ما.
[٢] أصله (يعلمن) قلبت النون ألفا للوقف، الشاهد في تأكيد المضارع (يعلم) بالنون الخفيفه مع وقوعه بعد لم.
[٣] الأنفال، الآية: ٢٥.
[٤] أصله (يمنعن) قلبت النون الخفيفة ألفا للوقف، الشاهد في لحوق نون التأكيد بالفعل مع وقوعه بعد كلمة شرط غير إمّا و هي (مهما).
[٥] أي: من قوعه ذا طلب أو شرطا بعد إما أو مثبتا في قسم أو بعد ما الزائدة إلى آخر ما ذكر.
[٦] الشاهد في تأكيد (اشعر) بالثقيلة مع خلوّ الفعل عمّا ذكر.
[٧] أصله (احرين) أكدّ (أحر) بالخفيفة مع أنه فعل تعجّب لعطفه على (أحربه) على أفعل به.