البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٣
(تتمة)
و معرب الاسماء ما قد سلما
من شبه الحرف كأرض و سما
و فعل أمر و مضي بنيا
و أعربوا مضارعا إن عريا
(و معرب الأسماء) أخّره [١] لأنّ المبنيّ محصور بخلافه لأنّه [٢] (ما قد سلما من شبه الحرف) السّابق ذكره (كأرض و سما) بضمّ السّين احدى لغات الإسم، و البواقي [٣] اسم بضمّ الهمزة و كسرها و سم بضمّ السّين و سمي كرضى، و قد نظمتها في بيت و هو:
اسم بضمّ الاوّل و الكسر
مع همزة و حذفها و القصر
(و فعل أمر و مضي بنيا) الأوّل علي السّكون إن كان صحيح الآخر و على حذف آخره إن كان معتلّا [٤] و الثّاني [٥] على الفتح ما لم يتّصل به واو الجمع فيضمّ أو ضمير رفع متحرّك فيسكن.
(و أعربوا) على خلاف الأصل [٦] فعلا (مضارعا) لشبهه بالإسم في اعتوار [٧] المعاني المختلفة عليه كما قال في التّسهيل و لكن لا مطلقا بل.
[١] أي: أخّر المعرب مع أنه أشرف من المبني لأنه محدود قليل فيمتاز عن المعرب بقلّته.
[٢] دليل لعدم محصوريّة المعرب فإن ما سلم من شبه الحرف أمر وسيع لا حدّ له.
[٣] بواقي لغات الاسم.
[٤] فالأوّل نحو انصر و الثاني نحو ارم.
[٥] أي: الماضي مبني على الفتح ما لم يتصل به واو الجمع نحو نصروا فيضم اللام منه و ما لم يتّصل به ضمير رفع متحرّك و ذلك في تسع صيغ من جمع المؤنث الغايب إلى المتكلم مع الغير فيسكن اللام منه.
[٦] لأن الأصل في الفعل البناء على ما قيل.
[٧] الاعتوار الورود من كل جانب و ذلك لأنه قد يرد عليه معني النفي في الماضي أو النهي فيجزم بلم أو لا و قد يقتضي المعني أن يكون الفعل مفردا ليكون فاعلا أو مبتدءا أو مفعولا فينصب بأن كما أن الاسم قد يرد عليه معني الفاعلية فيقتضي الرفع أو المفعوليّة فالنصب و هكذا.