البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٥
و (أوّل) كما حكاه الفارسيّ من قولهم «إبدأ أبذا من أوّل» بالضمّ على نيّة معنى المضاف إليه و الجرّ على نيّة لفظه و الفتح على ترك نيّته و منع صرفه للوزن و الوصف [١].
(و دون و الجهات) السّتّ [٢] (أيضا) نحو:
[إذا أنا لم أومن عليك] و لم يكن
لقاؤك إلّا من وراء وراء [٣]
و حكى الكسائيّ «أفوق تنام أم أسفل» بالنّصب أي أفوق هذا [٤].
(و عل) بمعنى الفوق نحو:
[و لقد سددت عليك كلّ ثنيّة]
و أتيت فوق بني كليب من عل [٥]
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا]
كجلمود صخر حطّه السّيل من عل [٦]
و فهم من ذكر المصنّف لها [٧] جواز إضافتها لفظا، و به صرّح الجوهريّ و خالفه ابن أبي الرّبيع.
و أعربوا نصبا إذا ما نكّرا
قبلا و ما من بعده قد ذكرا
[١] أي: لأنه على وزن أفعل، و لأنه وصف فاجتمع العلّتان فمنع من الصرف ففتح لذلك، و أما الجر على نيّة لفظه فأن غير المنصرف إذا أضيف يجرّ بالكسرة بخلاف ما إذا ترك نيته فيجّر بالفتح.
[٢] هى: فوق، و تحت، (أو أسفل) و أمام (أو قدّام) و خلف (أو وراء) و يمين و يسار (أو شمال).
[٣] يحتمل جرّ الوراء الأول لإضافته إلى الوراء الثاني، و الوراء الثاني يكون مبنيّا على الضم لحذف ما أضيف إليه و نيّة معناه فيكون البيت شاهدا للإعراب و البناء و يحتمل أن يكونا مبنيّين على الضم لحذف المضاف إليه منهما فيكون شاهدا للبناء فقط.
[٤] فلم يبن، لأن المنوي لفظ المضاف إليه.
[٥] بضم اللام بناء النيّة معني المضاف إليه و هو الوادي أو الجبل.
[٦] بجرّ على لكون المنوي لفظ المضاف إليه و هو الشيء.
[٧] يعني فهم من ذكر على في كلام الناظم هنا جواز إضافتها لفظا لأنّها ذكرت في عداد ما هو كذلك كقبل و بعد.