البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٠
و بأبه اقتدى عدي في الكرم
و من يشابه أبه فما ظلم
(و قصرها) أي أب و أخ و حم بأن يكون آخره بالألف مطلقا [١] (من نقصهنّ أشهر) كقوله:
إن أباها و أبا أباها
قد بلغا في المجد غايتاها [٢]
(و شرط ذا الإعراب) المتقدّم في الأسماء المذكورة (أن يضفن) و إلّا فتعرب بالحركات الظّاهرة نحو «إنّ له أبا» و «له أخ» و «بنات الاخ» [٣] و أن تكون الإضافة (لا للياء) أي لالياء المتكلّم و إلّا فتعرب بحركات مقدّرة نحو أَخِي هارُونُ [٤] [٥] إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي [٦] [٧] و أن تكون مكبّرة و إلّا [٨] فتعرب بحركات ظاهرة و أن تكون مفردة و إلّا فتعرب في حال التّثنية و الجمع اعرابهما [٩] (كجإ أخو أبيك ذا اعتلا) فأخو مفرد مكبر مضاف إلى أبيك و أبي مفرد مكبّر مضاف إلى الكاف و ذا مضافة إلى اعتلا، و قد حوى هذا المثال كون المضاف إليه ظاهرا و مضمرا و معرفة و نكرة. [١٠]
[١] رفعا و نصبا و جرّا.
[٢] فأبا فى الأولين منصوب و الثالث مجرور بالإضافة و قرأ بالألف في الحالتين، يعنى إنّ أبا ليلي و جدّها قد بلغا منتهى المجد و العظمة.
[٣] فأعرب أب و أخ في الحالات الثلاثة على الحركات لعدم إضافتهما.
[٤] بتقدير الرفع لكونه مبتدءا.
[٥] القصص، الآية: ٣٤.
[٦] بتقدير النصب مفعولا لأملك.
[٧] المائدة، الآية: ٢٥.
[٨] أي: و إن كانت مصغرة نحو أبي و أخي تعرب بالحركات ظاهرة لا مقدرة.
[٩] أي: إعراب الجمع و التثنية.
[١٠] فالظاهر أخو و ذا لإضافتهما إلى أبي و اعتلا و المضمر أبيك لإضافة أبي إلى الكاف و المعرفة أخو و أبي لإضافة الأول إلى المضاف إلى المعرفة، و الثاني إلى الضمير و النكرة ذا لإضافتة إلى اعتلا و هو نكرة.