البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦١
و حمله [١] ابن فلّاح في الكافية على أنّه عائد إلى محذوف، أي و لا مكان للأرض أبقل و الضمير في إبقالها للأرض.
و التّاء مع جمع سوي السّالم من
مذكّر كالتّاء مع إحدي اللّبن
(و التّاء مع) [٢] فعل مسند إلى (جمع سوي السّالم من مذكّر) و هو جمع التّكسير و جمع المؤنّث السّالم (كالتّاء [٣] مع) مسند إلى ظاهر مؤنّث غير حقيقىّ نحو (إحدي اللّبن) [٤] أي لبنة، فيجوز إثباتها نحو «قالت الرّجال» و «قامت الهندات» على تأويلهم [٥] بالجماعة و حذفها نحو «قام الرّجال» و «قام الهندات» على تأويلهم بالجمع [٦]. هذا مقتضى إطلاقه [٧] في جمع المؤنّث و إليه ذهب أبو علي و في التّسهيل خصّصه بما كان مفرده مذكّرا كالطّلحات أو مغيّرا كبنات [٨] أمّا غيره [٩] كالهندات
[١] أي: الشعر.
[٢] يعني إذا كان فاعل الفعل جمعا غير المذكر السالم كجمع المكسر و المؤنث السالم نحو جاء الرجال و جاء المسلمات يجوز ذكر التاء مع فعله نحو جائت الرجال و جائت المسلمات و عدم ذكرها فيقال جاء الرجال كما إذا كان الفاعل ظاهرا مؤنثا غير حقيقي.
[٣] أي: كحكم التاء مع فعل فاعله ظاهر مؤنّث غير حقيقي.
[٤] بكسر الباء أي واحدة منها لأن اللبن جمع إحداها لبنة.
[٥] يعنى إثبات التاء مبنى على تأويلهم بالجماعة فالتقدير جماعة الهندات.
[٦] فالتقدير قام جمع الهندات و قال جمع الرجال.
[٧] يعني جواز الوجهين في مطلق الجمع المكّسر يستفاد من إطلاق كلام المصنف لقوله سوي السالم، و الجمع غير السالم يشمل المذكر و المؤنث و ما كان مفرده مذكرا كالطلحات أو مؤنثا كالهندات و أما في التسهيل فخص التخيير بما كان مفرده مذكرا أو مكسرا و أما الجمع المؤنث الذي مفرده مؤنث كالهندات فحكمه حكم مفرده من لزوم التاء و لا تخيير فيه.
[٨] فإن مفردها بنت بكسر الباء، و سكون النون و في الجمع بفتح الباء و النون فتغيّر.
[٩] أي: غير ما كان مفرده مذكرا أو مغيّرا.