البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٥
كالمنصوب بالفعل في الكثرة كقوله:
ما اللّه موليك فضل [فاحمدنه به
فما لدى غيره نفع و لا ضرر]
أي الّذي اللّه موليكه فضل، فلا يجوز حذف المنفصل ك «جاء الّذي إيّاه ضربت» و لا المنصوب بغير الفعل و الوصف، كالمنصوب بالحرف ك «جاء الّذي إنّه قائم»، و لا المنصوب بصلة الألف و اللّام ك «جاء الّذي أنا الضّاربه» ذكره [١] في التسهيل.
كذاك حذف ما بوصف خفضا
كأنت قاض بعد أمر من قضى
(كذلك) يجوز (حذف ما بوصف) بمعنى الحال و الإستقبال (خفضا) بإضافته إليه [٢] (كأنت قاض) الواقع (بعد) فعل (أمر من قضى) إشارة إلى قوله تعالى: فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ [٣] أي قاضيه فلا يجوز الحذف [٤] من نحو «جاء الّذي أنا غلامه، أو مضروبه أو ضاربه أمس».
كذا الّذي جرّ بما الموصول جرّ
كمرّ بالّذي مررت فهو برّ
(كذا) يجوز حذف الضمير (الّذي جرّ بما) أي بمثل الحرف الّذي (الموصول جرّ) لفظا و معنى و متعلّقا [٥] (كمرّ بالّذي مررت) به (فهو برّ) [٦] أي محسن، فإن جرّ
[١] أي: المنصوب بصلة الألف و اللام و أما سائر الأمثلة فداخلة في كلامه هنا.
[٢] أي: خفض بإضافة الوصف إلى الضمير و ضمير إليه يعود إلى الموصول فى قوله «ما بوصف».
[٣] طه، الآية: ٧٢.
[٤] لعدم كون المضاف وصفا في غلامه و لكون الوصف بمعني الماضي في مضروبه و ضاربه بدليل أمس.
[٥] أي: يجب أن يكون الحرف الذي جرّ الضمير مماثلا للحرف الذي جرّ الموصول من حيث اللفظ و المعني و المتعلق.
[٦] فالجار للضمير و الموصول حرف واحد هو الياء و كلا البائين للالصاق و كلاهما متعلقان بمرّ.