البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٠
خلافا لابن عصفور نحو «أيّهم أشدّ» [١] (و بالعكس) أي (الصّفة) و الحال فلا يضافان إلّا إلى نكرة ك «مررت بفارس أي فارس» و «بزيد أي فارس» [٢].
و إن تكن شرطا أو استفهاما
فمطلقا كمّل بها الكلاما
(و إن تكن شرطا أو استفهاما فمطلقا) أي سواء أضيف إلى معرفة أو نكرة (كمّل بها الكلاما) نحو أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ [٣] [٤] فَبِأَيِّ حَدِيثٍ [٥] [٦].
فرع: إذا أضيف أيّ إلى مثنّي معرفة أفرد ضميرها [٧] أو إلى نكرة طوبق [٨].
و ألزموا إضافة لدن فجرّ
و نصب غدوة بها عنهم ندر
[اضافة لدن]
(و ألزموا إضافة لدن) و هو ظرف لأوّل غاية زمان أو مكان [٩] مبنيّ إلّا في لغة قيس (فجرّ) [١٠] و إفرادها [١١] (و نصب غدوة بها) على التّميز أو التّشبيه بالمفعول به، أو إضمار
[١] فأضيفت إلى المعرفة و هو جمع.
[٢] فالأوّل مثال للصفة بدليل كون الاسم قبلها نكرة فأن أيّ نكرة فطابق الصفة مع الموصوف و الثاني للحال بدليل كون الاسم قبله معرفة لعدم جواز مجيء الصفة النكرة للموصوف المعرفة فزيد ذو الحال و ذو الحال معرفة دائما.
[٣] مثال للشرطية مضافة إلى المعرفة أيّ الأجلين و ما زايدة و جواب الشرط (فلا عدوان عليك).
[٤] القصص، الآية: ٢٨.
[٥] مثال للاستفهاميّة و دخولها على النكرة.
[٦] الأعراف، الآية: ١٨٥.
[٧] نحو أيّ الرجلين أكرمك.
[٨] أي: الضمير مع المضاف إليه نحو أيّ رجلين أكرماك.
[٩] فإن قلت مرضت من لدن يوم الجمعة إلى الآن معناه أن أول زمان مرضي يوم الجمعة و تقول طفت من لدن حجر الأسود أي كان ابتداء طوافي حجر الأسود.
[١٠] أي: جر ما بعده بالإضافة.
[١١] أي: استعمالها غير مضاف.