البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٥٤
مبتدءان ما بعدهما خبر، و قيل بالعكس، [١] و قيل ظرفان و ما بعدهما فاعل لكان تامّة محذوفة [٢] (أو أوليا الفعل) [٣] أو الجملة الاسمية (كجئت مذ دعا) [٤] و:
ما زلت أبغي المال مذأنا يافع [٥]
[وليدا و كهلا حين شبت و أمردا]
و إن يجرّا في مضيّ فكمن
هما و في الحضور معنى في استبن
(و إن تجرّا في مضيّ فكمن) الابتدائيّة [٦] (هما و في الحضور) [٧] إذا جرّا (معنى في) الظّرفية (استبن) بهما.
و بعد من و عن و باء زيد ما
فلم يعق عن عمل قد علما
(و بعد من و عن و باء زيد ما فلم يعق) أي لم يكفّ عن عمل قد علما) و هو الجرّ نحو مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ [٨]، عَمَّا قَلِيلٍ [٩]، فَبِما نَقْضِهِمْ [١٠]. قال في شرح الكافية:
و قد تحدث [١١] مع الباء تقليلا، و هي لغة هذيل.
[١] أى: هما خبران و ما بعدهما مبتدأ مؤخّر.
[٢] فالتقدير ما رأيته مذ كان يومان.
[٣] عطف على رفعا أي هما إسمان أيضا إذا وقع بعدهما فعل أو جملة اسمية و مضافان إلى الجملة التي بعدهما.
[٤] مثال لوقوع الفعل بعد مذ.
[٥] مثال لوقوع الجملة الاسمية بعد مذ فأنا مبتدأ و يافع خبره.
[٦] أى: بمعناها فمعني ما رأيته مذ يومين ما رأيته من يومين.
[٧] أي: الحال نحو أكرمك مذ يومنا أي في يومنا.
[٨] نوح، الآية: ٢٥.
[٩] المؤمنون، الآية: ٤٠.
[١٠] النّساء، الآية: ١٥٥.
[١١] بضم التاء و تقليلا مفعوله أي توجد ما مع الباء تقليلا في لغة هذيل فمعني بما نقضهم في لغتهم بنقض قليل.