البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧١
الدّار (الّذي ابنه كفل) و يتعلّق الظّرف و المجرور الواقعان صلة بإستقرّ محذوفا وجوبا.
و صفة صريحة صلة أل
و كونها بمعرب الأفعال قلّ
(و صفة صريحة) أي خالصة الوصفيّة كاسمي الفاعل و المفعول (صلة أل) بخلاف غير الخالصة و هي الّتي غلب عليها الإسميّة كالأبطح [١] (و كونها) توصل (بمعرب الأفعال) و هو فعل المضارع (قلّ) و منه:
ما أنت بالحكم التّرضى حكومته
[و لا الأصيل، و لا ذي الرّأى و الجدل]
و ليس بضرورة [٢] عند المصنّف. قال: لأنّه متمكّن من أن يقول «المرضى» و ردّ [٣] بأنّه لو قاله لوقع في محذور أشدّ من جهة عدم تأنيث الوصف المسند إلى المؤنّث، أمّا وصلها بالجملة الاسمية نحو:
من القوم الرّسول اللّه منهم
[لهم دانت رقاب بني معدّ]
فضرورة بالاتّفاق.
أىّ كما و أعربت ما لم تضف
و صدر وصلها ضمير انحذف
(أيّ كما) فيما تقدّم [٤] و قد تستعمل بالتاء للمؤنّث (و أعربت) لما تقدّم في
[١] فإنه في الأصل صفة لكل مكان مبطح ثم صار علما لمكان بمكة و غلب عليه العلمية حتي أنه عند اطلاقه ينتقل الذهن إلى ذلك المكان لا إلى معناه الأصلي.
[٢] دفع دخل: و هو أن الشاعر هنا وقع في الضرورة و لا يصح الاستدلال بالضرورة فأجاب المصنف عنه في بعض تحقيقاته بأنّ الشاعر يمكنه ان يبدل الفعل المجهول بأسم المفعول من دون تغيير في وزن الشعر و لا في معناه فلا ضرورة إذا.
[٣] يعني أنّ دفع المصنف مردود بأن الشاعر لا يمكنه أن يقول بالمرضي و ذلك للزوم تبعية اسم المفعول لنائب فاعله و هو الحكومة و هي مونثه فيلزم عليه إذا أن يقول بالمرضاة و يختل حينئذ وزن الشعر.
[٤] يعني في مجيئها بمعني جميع الموصولات المتقدمة مفردا و تثنية و جمعا تذكيرا و تأنيثا عالما و غير عالم.