البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٠
و سمّ معتلّا من الأسماء ما
كالمصطفى و المرتقي مكارما
فالأوّل الإعراب فيه قدّرا
جميعه و هو الّذي قد قصرا
و الثّان منقوص و نصبه ظهر
و رفعه ينوي كذا أيضا يجرّ
(و سمّ معتلّا من الأسماء) المتمكّنة [١] (ما) آخره ألف (كالمصطفي و) ما آخره ياء نحو (المرتقي مكارما).
(فالأوّل) و هو الّذي كالمصطفى في كون آخره ألفا لازمة [٢] (الإعراب فيه قدّرا جميعه) على الألف لتعذّر تحريكها (و هو الّذي قد قصرا) أي سمّي مقصورا لأنّه حبس عن الحركات و القصر الحبس أو لأنّه غير ممدود قال الرّضيّ: و هو أولى [٣] لما يلزم على الأوّل من إطلاقه على المضاف إلى الياء.
(و الثّاني) و هو الّذي كالمرتقي في كون آخره ياء خفيفة [٤] لازمة تلو كسرة (منقوص و نصبه ظهر) على الياء لخفته [٥] (و رفعه ينوى) أي يقدّر فيها لثقل الضّمة على الياء (كذا أيضا يجرّ) بكسرة منويّة، لثقل الكسرة على الياء، و لو قدّمه [٦] على المقصور كان أولى قال في شرح الهادي: لأنّه أقرب إلى المعرب لدخول بعض الحركات عليه.
[١] أي: المعربة.
[٢] لكونها لام الفعل.
[٣] يعني أن تفسير المقصور بغير الممدود أولى من تفسيره بالحبس على الحركات لصدق الحبس على المضاف إلى ياء المتكلم لكونه ايضا محبوسا عن الحركات مع إنه لا يسمّي مقصورا فهذا التعريف للمقصور غير مانع.
[٤] غير مشدّدة و لازمة لكونها جزء للكلمة.
[٥] أي: لخفة النصب فيناسب الياء الثقيلة.
[٦] أي: لو قدم المنقوص على المقصور كان أولى لشرف المنقوص بقربه إلى المعرب لدخول بعض الحركات عليه و هو النصب.