البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٤١
ظنّ حسبت و زعمت مع عدّ
حجا دري و جعل اللّذ كاعتقد
(ظنّ) من الظّن بمعنى الحسبان [١] نحو إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ [٢] [٣] أو [بمعنى] العلم نحو وَ ظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ [٤] لا بمعنى التّهمة [٥].
(حسبت) بكسر السّين بمعنى إعتقدت نحو وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ [٦] [٧] أو علمت نحو:
حسبت التّقى و الجود خير تجارة [٨]
[رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا]
لا بمعنى صرت أحسب [٩] أي ذا شقرة، أي حمرة و بياض.
(و زعمت) بمعنى ظننت نحو:
فإن تزعميني كنت أجهل فيكم [١٠]
[فإنّي شريت الحلم بعدك بالجهل]
لا بمعنى كفلت [١١] أو سمنت أو هزلت.
(مع عدّ) بمعنى ظنّ نحو
[١] بكسر الحاء أي رجحان أحد الطرفين.
[٢] أي: لن يرجع إلى العدم أي ظن أن لن يموت و هنا جملة أن لن يحور سد مسد مفعولي ظن كما في الآية التالية.
[٣] الانشقاق، الآية: ١٤.
[٤] التوبة، الآية: ١١٨.
[٥] فهي متعدية لواحد نحو أظنه بالسرقة أي اتهمه بها.
[٦] هنا ايضا ممّا سد الجملة مسدّ المفعولين.
[٧] المجادلة، الآية: ١٨.
[٨] مفعوله الأول الجود و الثاني خير تجارة.
[٩] أحسب هنا أفعل وصفي على وزن أشقر، و بمعناه و حسب بهذا المعني لازم.
[١٠] مفعوله الأول ياء المتكلم و الثاني جملة كنت أجهل.
[١١] من الزعامة و منه الزعيم و هي بهذا المعني لازمة نحو زعمت على القوم أي صرت زعيمهم و كذلك بمعني سمنت و زعمت أيضا لازمة.