البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٥٣
«الّذين بلّغت من الزّيدين إليهم رسالة العمرون»، [١] «الّتي بلّغتها من الزّيدين إلي العمرين رسالة» [٢].
هذا، و لما ذكر شروط، أشار إلى أربعة منها [٣] بقوله:
قبول تأخير و تعريف لما
أخبر عنه ههنا قد حتما
(قبول تأخير و تعريف لما أخبر عنه ههنا قد حتما) [٤] فلا يخبر عمّا لا يقبل التّأخير، كضمير الشّأن و أسماء الإستفهام. نعم يجوز الإخبار عمّا يقبل خلفه التّأخير كالتّاء من «قمت» [٥]- ذكره في التّسهيل- و لا عمّا لا يقبل التّعريف كالحال و التّمييز، و لو ترك هذا الشّرط لعلم من الشّرط الرّابع [٦] كما قال في شرح الكافية.
كذا الغني عنه بأجنبي أو
بمضمر شرط فراع مارعوا
(كذا الغني عنه بأجنبي أو بمضمر [٧] شرط) فلا يجوز الإخبار عن ضمير عائد
- ليكون مبتدء و أخرّت الاسم المتصل بالفعل إلى آخر الجملة ليكون خبرا و وضعت مكانه في جملة السؤال ضميرا مناسبا للخبر ليكون عائدا، و باقي الجملة صلة و هذا مثال للتثنية.
[١] مثال للجمع أصل جملة السؤال (بلغت من الزيدين رسالة إلى العمرين).
[٢] أصله (بلغت رسالة من الزيدين إلى العمرين) مثال للمؤنث.
[٣] و باقي الشروط سيذكرها الشارح بعد قليل.
[٤] أي: يجب في باب الإخبار بالذي أن يكون الخبر قابلا للتأخير و التعريف، فالاسم الذي لا يقبل التأخير للزومه الصدر أو لا يقبل التعريف لكونه حالا أو تمييزا في جملة الأصل لا يجوز أن يكون خبرا للذى، و الحاصل إنّه يجب أن يكون خبر الذي مؤخّرا و معرفة دائما.
[٥] فالتاء لكونه ضميرا متصلا لا يجوز فصله عن الفعل و تأخيره عن الجملة لكن بدله و هو الضمير المنفصل (أنا أو أنت) يقبل التأخير، فيقال في الإخبار عن التاء في قمت بالذي (الذي قام أنا).
[٦] و هو الغني عنه بالضمير فإن معني هذا الشرط أن يصحّ وقوع الضمير مقام الاسم المخبر عنه، و الضمير معرفة فيجب أن يكون الاسم المخبر عنه الذي هو مرجع الضمير معرفة ليصلح أن يكون مرجعا للضمير.
[٧] أو هنا بمعني الواو، لأن كل واحد من الغنائين شرط لا أحدهما مردّدا، أي: يشترط في الاسم المخبر عنه-