البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦
سواهما الحرف كهل و في و لم
فعل مضارع يلي لم كيشمّ
(سواهما) أي سوي الاسم و الفعل (الحرف) و هو على قسمين: [١] مشترك بين الأسماء و الأفعال (كهل)، و لا ينافي هذا [٢] ما سيأتي في باب الاشتغال من اختصاصه بالفعل لأنّ ذلك حيث كان في حيّزها فعل [٣] قاله الرّضي، (و) مختصّ [٤] و هو على قسمين: مختصّ بالأسماء نحو (في و) مختصّ بالأفعال نحو (لم).
و الفعل ينقسم إلى ثلاثة أقسام: مضارع و ماض و أمر.
ذكر المصنّف علاماتها مقدّما [٥] المضارع و الماضي على الأمر للاتّفاق على إعراب الاوّل و بناء الثّاني و الاختلاف في الثّالث، و قدّم الأوّل [٦] لشرفه بالإعراب، فقال:
(فعل مضارع يلي لم كيشمّ) أي يقع بعد لم فإنّه يقال فيه: «لم يشمّ».
و ماضي الأفعال بالتّا مز و سم
بالنّون فعل الأمر ان امر فهم
(و ماضي الأفعال بالتّا) السّاكنة (مز) عن قسيميه، و كذا بتاء الفاعل، قال في شرح
[١] أي: الحرف على قسمين: قسم يدخل على الفعل و الاسم، و قسم مختص إمّا بالاسم أو بالفعل، كما سيأتى.
[٢] أي: لا ينافي قولنا إنّ هل مشترك بين الاسم و الفعل ما يأتي في باب الاشتغال من أنّ هل مختص بالفعل إذ المراد بالاختصاص بالفعل أنّه إذا وقع في جملة و فيها فعل و اسم دخلت هل على الفعل لا على الاسم و أما إذا كانت الجملة خالية من الفعل، فلا مانع من دخولها على الاسم.
[٣] أي: الاختصاص بالفعل في مورد يكون بجنبها فعل.
[٤] عطف على قوله: «مشترك».
[٥] يعنى: إنّ المصنف قدّم الماضي و المضارع على الأمر، لعدم الاختلاف في الماضي و المضارع. فإن الماضي مبنيّ باتفاق علماء النحو، و المضارع معرب باتفاقهم أيضا، و أما الأمر فاختلفوا في إعرابه و بنائه، و الاختلاف في الشيء نقص فيه، فلذلك أخّره.
[٦] أي: المضارع لشرفه على الماضي بالإعراب.