البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٧
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً [١] [٢] أو تفضيلا [٣] نحو «هذا بسرا أطيب منه رطبا» أو كان نوعا لصاحبه نحو «هذا مالك ذهبا» [٤] أو فرعا له نحو «هذا حديدك خاتما» [٥] أو أصلا نحو «هذا خاتمك حديدا» [٦].
و الحال ان عرّف لفظا فاعتقد
تنكيره معنى كوحدك اجتهد
(و الحال) شرطه أن تكون نكرة خلافا ليونس و البغداديّين مطلقا [٧] و الكوفيّين فيما تضمّن معنى الشّرط و (إن) أتاك حال قد (عرّف لفظا فاعتقد تنكيره معنى كوحدك اجتهد) أي منفردا، و «جاؤا الجمّ الغفير» أي جميعا، و «جاءت الخيل بداد» [٨] أي مبدّدة.
و مصدر منكّر حالا يقع
بكثرة كبغتة زيد طلع
(و مصدر منكّر حالا يقع) سماعا مطلقا [٩] عند سيبويه (بكثرة كبغتة زيد طلع) أي مباغتا [١٠] و قياسا عند المبرّد على ما كان نوعا من الفعل ك «جئت
[١] فأربعين حال و هو جامد و ليلا تميز.
[٢] الأعراف، الآية: ١٤٢.
[٣] أي: أتي فالحال لأجل التفضيل و التفضيل أعم من أن يكون مفّضلا أو مفضلا عليه فالأوّل نحو بسرا و الثاني رطبا.
[٤] فذهبا و هو حال جامد نوع من المال.
[٥] فخاتم نوع من الحديد.
[٦] الحديد أصل للخاتم و الخاتم من فروع الحديد.
[٧] تضمن معني الشرط أم لا فالأوّل نحو تجب الزكواة في الإبل السائمة بالنصب أي بشرط أن تكون سائمة و الثاني كوحدك اجتهد بغير تأويل.
[٨] بداد معرفة لأنه علم جنس و مبددة أي مفرقة.
[٩] أي: سواء كان نوعا من الفعل أم لا مقابل قول المبرد.
[١٠] أي: دفعة.