البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣١٣
و ما أحمقه من حمق فهو أحمق. فاسمع ذلك (و لا تقس علي الّذي منه أثر) أي روي عن العرب كلّ [١] ما شاكله.
و فعل هذا الباب لن يقدّما
معموله و وصله به الزما
و فصله بظرف أو بحرف جرّ
مستعمل و الخلف في ذاك استقر
(و فعل هذا الباب لن يقدّما معموله) عليه (و وصله به الزما) بلا خلاف فيهما [٢] (و فصله بظرف أو بحرف جرّ مستعمل) نظما و نثرا كقوله:
و قال نبي المسلمين تقدّموا
و أحبب إلينا أن يكون المقدّما [٣]
و قول عمرو بن معديكرب: «ما أحسن في الهيجاء لقاءها» [٤].
(و الخلف في ذاك) الفصل [٥] هل يجوز أو لا (استقرّ) فذهب الجرمي و جماعة إلى الجواز، و الأخفش و المبرّد إلي المنع [٦].
[١] (كل) مفعول للاتقس أي ليس لك أن تبني فعل التعجّب ممّا عدم الشرائط قياسا على ما روي مثله عن العرب كأن تبني من الاسم لقولهم ما أذرعها.
[٢] أي: في عدم جواز التقديم و عدم جواز الفصل.
[٣] فأحبب فعل التعجّب و معموله (أن يكون) أصله بأن يكون فصل بينهما (بالينا) و هو جار و مجرور و التقدير أحسن بكونه.
[٤] ما أحسن فعل التعجّب و (لقائها) معموله و الفاصل (في الهيجاء).
[٥] أي: الفصل بالظرف و الجار و المجرور.
[٦] فما أتي من العرب سماع لا يقاس عليه.