البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٣٤
و لقد أمرّ علي اللّئيم يسبّني [١]
[فمضيت ثمّة قلت لا يعنيني]
(فأعطيت) حينئذ [٢] (ما أعطيته) حال كونها (خبرا) من الرّابط و من تعلّقها بمحذوف وجوبا إذا كانت ظرفا أو جارّا و مجرورا أو غير ذلك [٣] ممّا سبق ذكره.
و امنع هنا إيقاع ذات الطّلب
و إن أتت فالقول أضمر تصب
(و امنع هنا إيقاع) الجملة (ذات الطّلب) [٤] و إن لم يمنع إيقاعها خبرا (و إن أتت) من كلامهم [٥] أي العرب (فالقول أضمر) نعتا (تصب) نحو:
[حتّي إذا جنّ الظّلام و اختلط]
جاؤوا بمذق هل رأيت الذّئب قطّ [٦]
أي مقول فيه هل رأيت الذّئب قطّ.
و نعتوا بمصدر كثيرا
فالتزموا الإفراد و التّذكيرا
(و نعتوا بمصدر كثيرا) علي تقدير مضاف (فالتزموا) لذلك (الإفراد و التّذكيرا) له [٧]
[١] فيسبّني صفة للئيم و اللئيم معرفة لفظا لدخول أل عليه لكنه نكرة معني لكون أل الداخلة عليه جنسا و ليس المراد لئيما معيّنا.
[٢] أي: أعطيت الجملة حين وقوعها صفة كل ما أعطيته حين وقوعها خبرا.
[٣] كجواز حذف الرابط إذا كان معلوما نحو و اتّقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس أي: لا تجزي فيه و كصحة تأويلها بالمفرد.
[٤] من أمر أو نهي أو استفهام فلا يقال مررت برجل أضربه.
[٥] أي: إن أتت جملة ذات الطلب صفة بحسب الظاهر فقدّر هناك القول ليكون الصفة القول المقدّر لا الجملة الطلبيّة.
[٦] فهل رأيت جملة طلبيّة لأنها استفهام وقعت صفة لمذق، و لكن الصفة في التقدير مقول فيه لا الطلب (هل رأيت).
[٧] أي: يلزم في المصدر الصفة أن يكون مفردا مذكّرا دائما و إن كان موصوفه تثنية أو جمعا أو مؤنّثا.