البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٥٦
ميم (سمع) فحفظ [١] و لم يقس عليه (و) سمع أيضا في (اثنين و امري و تأنيث) لهذه الثّلاثة (تبع) و هو ابنة و اثنتان و امرأة (و) في (أيمن) في القسم. قال ابن هشام: و ينبغي أن يعدّوا «أل» الموصولة و «أيم» لغة في «أيمن» [٢]، فإن قالوا [٣] هي أيمن فحذفت اللّام، قلنا في جوابهم و «ابنم» هو «ابن» فزيدت الميم. قلت: و على هذا [٤] ينبغي أن يعدّوا أيضا «أم» لغة فيه فاعلم. (همز أل) المعرفة (كذا) أي وصل، و هذا اختيار لمذهب سيبويه، و الخليل يقول إنّه قطع كما تقدّم في بابه [٥] مبيّنا و يخالف همزتها ما قبله [٦] في أنّه (يبدل مدّا في الاستفهام) نحو «قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ» [٧] الأنعام- ١٤٣ (أو يسهّل) [٨] نحو:
أ ألحقّ إن دار الرباب تباعدت
أو انبتّ حبل أنّ قلبك طائر [٩]
[١] أي: فقيل وجوده في هذه الكلمات لصدوره من أهل اللسان، و لكن لا يقاس عليه.
[٢] يعني قال ابن هشام أنه كان ينبغي أن يعدوا من جملة ما فيه همزة الوصل (أل الموصولة و أيم الذي هو لغة في أيمن) لأن همزتهما أيضا همزة وصل، فهذا غفلة من القوم.
[٣] يعني أن قالوا في مقام رفع الإشكال (إشكال عدم ذكر أيم في كلامهم) أن أيم ليس لفظا مستقلا، بل هو أيمن بحذف النون منه فلا حاجة إلى ذكره.
[٤] يعني بناء على عدّ اللغاة الشاذة في عداد الألفاظ المشهورة كما فعله ابن هشام فينبغي أن يعدوا (أم) الذي هو لغة في (أل) أيضا في عدادها و هذا الكلام من الشارح إمّا ايراد على ابن هشام أو تأييده له.
[٥] أي: في باب (المعرف بأداة التعريف) بقوله (أل حرف تعريف أو اللام فقط) و قوله مبينا أي: مفصّلا و موضّحا.
[٦] يعني يخالف همزة أل المعرفة همزة الكلمات التي ذكرت قبله مما فيه همزة الوصل في أن همزة تلك الكلمات لا تنقلب ألفا أبدا و لا تسهّل و أما همزة أل المعرفة فتنقلب ألفا إذا تقدم عليه همزة الاستفهام أو تسهّل.
[٧] فإن الأصل (أ ألذكرين).
[٨] التسهيل هنا هو التلفظ بالهمزة بصوت بين الهمزة و الألف.
[٩] يعني هل ينبغي أن بعدت دار رباب أو انقطع حبل مودّها أن يطير قلبك فتموت شوقا اليها. الشاهد في تسهيل الهمزة الثانية في (أ ألحق) لوقوفها بعد همزة الاستفهام.