البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٠٨
فألف التّأنيث مطلقا منع
صرف الّذي حواه كيفما وقع
(فألف التّأنيث مطلقا) مقصورا أو ممدودا (منع صرف الّذي حواه كيف ما وقع) من كونه نكرة كذكري و صحراء، أو معرفة كزكريّا [و كربلاء]، مفردا كما مضى أو جمعا كحجلى [١] و أصدقاء، إسما كما مضي أو وصفا كحبلي و حمراء.
و زائدا فعلان في وصف سلم
من أن يري بتاء تأنيث ختم
(و زائدا فعلان) و هما الألف و النّون يمنعان [الصّرف] إذا كانا (في وصف سلم من أن يرى بتاء تأنيث ختم) [٢] إمّا لأنّه [٣] له مؤنّث على فعلى كسكران و غضبان، أو لا مؤنّث له كلحيان [٤] فإن ختم بالتّاء صرف كندمان. [٥]
و وصف أصلي و وزن أفعلا
ممنوع تأنيث بتا كأشهلا
(و وصف أصلي و وزن أفعلا) كذلك [٦] إذا كان [٧] (ممنوع تأنيث بتا) إمّا على أنّ مؤنّثه على فعلاء (كأشهلا) أو على فعلى كالفضلى، أو لا مؤنّث له كأكمر، [٨] فإن كان
[١] جمع الحجل بفتحتين طائر يسمّي بالفارسيّة (كبك).
[٢] يعني أن الألف و النون يمنعان صرف الوصف بشرط أن لا تلحق الوصف تاء التأنيث.
[٣] أي الوصف و هذا تعليل لعدم لحوقه تاء التأنيث و حاصله أن عدم لحوق التاء إما لاستغنائه عنها لوجود مؤنث له على وزن فعلي و إما لعدم استعمال ذلك الوصف في المؤنّث.
[٤] لأنه بمعني كثير اللحية و المؤنث لا لحية لها فلا يستعمل في المؤنث ليحتاج إلى التاء.
[٥] فإن مؤنثه ندمانة.
[٦] أي: يشترط في وزن أفعل أن يكون أصليّا كما أن شرط الوصفيّة أن تكون أصلية.
[٧] أي: اذا كان الوصف الذي على وزن أفعل ممنوع تأنيث بتا و سبب ممنوعية تأنيثه بالتاء إما لاستغنائه عن التاء لوجود مؤنث له على وزن فعلي بفتح الفاء أو فعلي بالضم و إما لعدم استعماله في المؤنث.
[٨] فإنه بمعني عظيم الحشفة و المؤنث لا حشفة لها.