البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٤٠
أو بمعنى ظنّ نحو إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَراهُ قَرِيباً [١] [٢] لا بمعنى أصاب الرّية [٣] أو من رؤية العين [٤] أو الرّأي. [٥]
(خال) ماضي يخال بمعنى ظنّ نحو:
[ضعيف النّكاية أعداءه]
يخال الفرار يراخي الأجل [٦]
أو [بمعنى] علم نحو:
[دعاني الغواني عمّهن] و خلتني
لي اسم [٧] [فلا أدعى به و هو أوّل]
لا ماضي يخول بمعنى يتعهّد [٨] أو يتكبّر [٩].
(علمت) بمعنى تيقّنت نحو فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ [١٠] لا بمعنى عرفت، أو صرت أعلم [١١]. (وجدا) بمعنى علم نحو إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً [١٢] لا بمعنى أصاب [١٣] أو غضب أو حزن [١٤].
[١] الشاهد في يرونه لا في نراه لأن نراه بمعنى العلم.
[٢] المعارج، الآية: ٦ و ٧.
[٣] فإنه لازم نحو راي السكين أي أصاب السكين الرية.
[٤] نحو رأيت الهلال فهو متعد لمفعول واحد.
[٥] كقولنا العالم الفلاني يري حرمة العصير فهي أيضا متعديّة لواحد.
[٦] الفرار مفعولها الأول و يراخي الأجل مفعوله الثاني أي يظن أن الفرار يراخى أي يؤخر الأجل.
[٧] مفعولها الأول ياء المتكلم و الثاني جملة لى اسم أي عملت بأني لي اسم.
[٨] نحو خال زيد أخاه أي تعهده يعني دبّر أموره و كفاه فهي متعدية لواحد.
[٩] و منه قوله تعإلى كل مختال فخور و خال بهذا المعني لازمة.
[١٠] الممتحنة، الآية: ١٠.
[١١] اعلم هنا ليس بفعل بل هو أفعل وصفي بمعني منشق الشفة السفلي و يقال له بالفارسية (لب شكرى).
[١٢] ص، الآية: ٤٤.
[١٣] نحو وجدت دابّتي أي أصبتها بعد ما ضيّعتها فهي متعدية لواحد.
[١٤] هما من الوجد بسكون الجيم و هي بهذين المعنين لازمة نحو وجدت على زيد أي غضبت عليه أو حزنت عليه.