البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣١٠
خبر [١] بصيغة الأمر (قبل) فاعل له (مجرور ببا) زائدة لازمة [٢] (و تلو أفعل) أي الّذي بعده (انصبنّه) مفعولا و تلو أفعل اجرره كما تقدّم [٣] (كما أوفي خليلينا و أصدق بهما).
و حذف ما منه تعجّبت استبح
إن كان عند الحذف معناه يضح
(و حذف ما منه تعجّبت) [٤] و إبقاء صيغة التّعجّب (استبح إن كان عند الحذف معناه يضح) و لا يلتبس، كقوله تعالى: أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ [٥] [٦].
و قول علي عليه السّلام:
جزي اللّه عنّي و الجزاء بفضله
ربيعة خيرا ما أعفّ و أكرما [٧]
و في كلا الفعلين قدما لزما
منع تصرّف بحكم حتما
و صغهما من ذي ثلاث صرّفا
قابل فضل تمّ غير ذي انتفا
(و في كلا الفعلين) افعل و أفعل به (قدما [٨] لزما منع تصرّف بحكم) من جميع النّحاة (حتما) أي نفذ، و هما نظير أ ليس و عسي و هب و تعلّم [٩].
[١] لا إنشاء.
[٢] زائدة لعدم إفادتها معني و لازمة لعدم جواز حذفها.
[٣] بقوله قبل مجرور ببا.
[٤] أي: المتعجّب منه و هو المنصوب في الصيغة الأولي و المجرور في الثانية.
[٥] الشاهد في أبصر المحذوف منه بهم لوضوح المعني بوجود مثله قبله و هو اسمع بهم و الآية مثال للصيغة الثانية.
[٦] مريم، الآية: ٣٨.
[٧] أى: ما اعف ربيعة و ما أكرم ربيعة و هذا مثال للصيغة الأولى.
[٨] أي: قديما و في أصل اللغة فلا يثنيّان و لا يجمعان و هكذا.
[٩] هب و تعلم فعلان من أفعال القلوب تقدم ذكرهما في بابها و أنهما لا يتغيّران عمّا هما عليه فعلا.