البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١١٨
الرابع من النواسخ إنّ و أخواتها
و هي الحروف المشبّهة بالفعل في كونها رافعة و ناصبة [١] و في اختصاصها بالأسماء، و في دخولها على المبتدأ و الخبر و في بنائها على الفتح و في كونها ثلاثية و رباعيّة و خماسيّة كعدد الأفعال.
لإنّ أنّ ليت لكنّ لعلّ
كأنّ عكس ما لكان من عمل
كإنّ زيدا عالم بأنّى
كفؤ و لكنّ ابنه ذو ضغن
(لإنّ) و (أنّ) إذا كانتا للتّأكيد و التّحقيق [٢] و (ليت) للتّمنّي و (لكنّ) للإستدراك [٣] و (لعلّ) للتّرجّي و (كأنّ) للتّشبيه (عكس ما لكان من عمل) ثابت، أي نصب الإسم و رفع الخبر (كإنّ زيدا عالم بأنّي كفؤ و لكن ابنه ذو ضغن) أي حقد.
[١] كما أن الفعل يرفع الفاعل و ينصب المفعول و كما أن الفعل يدخل على الاسم و هو الفاعل و أن بعض الأفعال كالناقصة و المقاربة و القلوب يدخل على المبتدا و الخبر و كما أن فعل الماضي مبني على الفتح و كما أن عدد حروفها مشابه لعدد حروف أكثر الأفعال فأنها ثلاثية كان و رباعية كلعل و خماسية كلكن كما أن ضرب و دحرج و اكتسب كذلك.
[٢] أي: التثبيت لا ما إذا كانت المكسورة للجواب بمعني نعم و المفتوحة فعلا ماضيا من الأنين.
[٣] استدراك الكلام أن يعقب المتكلم كلامه بما يكمله و يرفع نقصه.