البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٤١
و اغن بكلتا في مثنّي و كلا
عن وزن فعلاء و وزن أفعلا
(و اغن [١] بكلتا في مثنّي و كلا عن وزن فعلاء) أي جمعاء في المؤنّث (و وزن أفعلا) أي أجمع في المذكّر، و أجاز الكوفيّون استعمال ذلك [٢] قياسا.
و إن تؤكّد ألضّمير المتّصل
بالنّفس و العين فبعد المنفصل
عنيت ذا الرّفع و أكّدوا بما
سواهما و القيد لن يلتزما
(و إن تؤكّد الضّمير المتّصل بالنّفس و العين فبعد) أن يؤكّده (المنفصل عنيت) بهذا [٣] الضّمير (ذا الرّفع)، نحو «قوموا أنتم أنفسكم» بخلاف «قوموا أنفسكم»، و يجوز تأكيد ذا النّصب و الجرّ بهما و إن لم يؤكّد بمنفصل [٤].
(و أكّدوا) الضّمير المتصل المرفوع (بما سواهما [٥] و القيد) المذكور [٦] حينئذ (لن يلتزما) فيجوز تركه.
و ما من التّوكيد لفظي يجيء
مكرّرا كقولك أدرجي ادرجي
(و ما من التّوكيد لفظىّ) [٧] هو الّذي (يجيء مكرّرا) و يكون في المفرد و الجملة، فالأوّل إمّا بلفظه (كقولك ادرجي ادرجي) [٨] أو بمرادفه كقوله «أنت بالخير
[١] أي: لا يجوز تأكيد التثنية المذكر بأجمع و لا المؤنث بجمعاء بل أكّدهما بكلا و كلتا فقط.
[٢] أي: تأكيد التثنية بأجمع و جمعاء.
[٣] أى: باتيان المنفصل فيما إذا كان المتبوع المتّصل مرفوعا.
[٤] نحو رأيته نفسه و مررت به نفسه.
[٥] أي: سوي النفس و العين.
[٦] أي: التأكيد بالمنفصل فيجوز تركه نحو جاؤا كلّهم أجمعون
[٧] أي: قسم من التأكيد لفظى.
[٨] المقصود تأكيد الفعل فقط و إن تكرّر معه الفاعل أيضا فلا يرد عليه أنه من تأكيد الجملة.