البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٥٩
المنويّ [١] بشخص تبعا للكافية.
و افتح و ردّ الهمز يا فيما أعلّ
لاما و في مثل هراوة جعل
واوا و همزا أوّل الواوين ردّ
في بدء غير شبه و وفي الأشدّ
(و افتح و ردّ الهمز) المبدل [٢] من ثاني اللّينين المكتنفين مدّ مفاعل (يا فيما أعلّ لاما) المبدل [٣] منه كقضيّة و قضايا أصلها قضائي فأبدلت الهمزة ياء مفتوحة فانقلبت الياء المتطرّفة ألفا لتحرّكها و انفتاح ما قبلها.
(و) الهمز (في مثل هراوة) [٤] إذا جمع (جعل واوا) لأنّه حينئذ [٥] يصير «هرائي»، فتفتح الهمزة للاستثقال [٦] فتقلب الياء ألفا لما سبق [٧] فيصير هراءا [٨] فيكره اجتماع
[١] أي: الفاعل المقدر قدّرتها بشخص تبعا للكافية و الّا لأمكن أن يجعل (جمع) اسما و يضاف إلى نيّفا و يجعل الألف أطلاقا للضرورة.
[٢] أي: الهمز الذي هو بدل من ثاني اللينين حسب القاعدة السابقة بقوله (كذاك ثاني لينين ...).
[٣] يعني الهمزة التي كانت بدلا عن ياء حسب البيت السابق ردّها في خصوص معتل اللام إلى الياء.
و هذه القاعدة تنطبق على نحو (قويّة) إذا جمعت على مفاعل فتكون قوائي لأنّ المدّين في هذا المثال و هما الواو و الياء مكتنفان بألف مفاعل فحسب هذه القاعدة تردّ الهمزة ياء مفتوحة فتنقلب الياء الأخيرة ألفا فتصير قوايا و كذا نحو (حوايا) جمع حوّية، و أما تمثيله بنحو (قضيّة و قضايا) فهو توسعة في القاعدة أي إشعار بأنّ رد الهمزة ياء لا ينحصر بالمبدل من ثاني مكتنفين بل يشمل المبدل من لين بعد مدّ مفاعل مطلقا و إن لم يكن قبله لين كما في (قضية) فإن مد المفاعل فيها غير مكتنف بلينين لعدم لين قبله.
[٤] العصا الضخمة كهراوة الفاس و المعول، أي: يدتهما.
[٥] أي: لأن جمع هراوة حينما تجمع على مفاعل يصير هرائى حسب القاعدة التي مضت في نحو قلائد جمع قلادة.
[٦] أي: لثقل كسرة بعدها ياء.
[٧] في (قضائي) أي: لتحركها و انفتاح ما قبلها.
[٨] براء و ألف و همزة و ألف.